الأمريكيون يورّطون الأكراد في فخ خطير .. حريق القمح يحرق سفن العودة

من يتابع ما يفعله الانفصاليون الكرد في الشرق السوري يدرك أن الأمريكيين أفلحوا إلى حد بعيد في إيقاع الأكراد في الفخ.. كما أفلحوا في إيقاع العرب بالفخ قبلهم ..

ويشبه الأمريكي خبيراً في سلوك البقر بحيث أنه يثير العجول على العجول ويتفرّج على مناطحة العجول ..

ففي يوم من الأيام حرّض الأمريكي الكرد ضد “صدام حسين” واستعملهم إلى حدّ استفز العراقيين .. رغم أن الحقوق الثقافية والمدنية والسياسية التي أعطيت للكرد من قبل صدام حسين لم يسبقه إليها احد .. ومع هذا تمرّد الكرد وحملوا السلاح .. واصطدموا مع الجيش العراقي الذي عاقبهم بقسوة ..

والإسلاميون أوقعهم الأمريكي في فخّ الوحشية والتوحّش .. فأقنعهم أن وحشيتهم ستجعلهم مرهوبي الجانب ويسهل انتصارهم ومن أجل ذلك كان لابدّ من توثيق كلّ وحشيتهم وهم يذبحون ويحرقون ويغتصبون ..

وكانت وسائل الإعلام الغربية بالرغم من أنها روّجت لمن سمّتهم الثوار فإنها تفننت في تصوير نموذجهم الخاص المتمثل بداعش (دولة على منهاج الخلافة) فكانت تروّع بهم كل من لا يقبل بمشاريعها وتشوّه الإسلام والشعوب التي تعتنق هذا الدين الحنيف ..

واليوم يعيد الأمريكيون نفس الفخ فرغم العروض السورية لإنهاء الملف الكردي وشرق الفرات بالحسنى فإن الأمريكيين أوعزوا للكرد بالتعنّت والعصيان ..

وعندما وجدت بوادر لتراجع الأكراد دفع الأمريكي الكرد للتصرّف كما يتصرّف المستوطنون والغزاة الذين لا ينتمون للأرض للانتقام من المزارعين السوريين وتجويع الشعب ..

وغاية هذه العمليات الانتقامية هي وضع الأكراد في مكان لا يمكن التراجع عنه .. لأن أعمالهم ستجعل الثأر منهم هو ما يمكن أن يتم على أيدي القوى الشعبية العربية والعشائرية الناقمة ..

وبهذا يصبح الكردي أسيراً للأمريكي أكثر لأنه يعرف أنه ارتكب فظائع وجرائم وأنه مطلوب حياً أو ميتاً .. وأنه إن تخلّى عن العمالة للأمريكي فإن هناك من سيلاحقه للانتقام منه .. فيتحوّل أكثر إلى جزء من بلاك ووتر ويتحوّل إلى ميليشيات المرتزقة بعد أن كانوا ثواراً يطالبون بوطن وحقوق وثورة..

خدعة بسيطة يقع فيها الأغبياء الذين يلتقطون الصور وهم يقومون بالجريمة .. ولكن من يروّجها ويوزّعها هو الأمريكي نفسه كي يحرق سفن العودة ..

فالصحف الأمريكية رغم ما يشاع عن دور الخلايا النائمة لداعش فإنها تشرح بإسهاب كيف أن الحكومة السورية عرضت على المزارعين أسعاراً منافسة لشراء القمح ولكن الانفصاليين الكرد أحرقوا الحقول لتجويع الشعب السوري بحجّة أن هذه الحقول هي مخابئ للعدو الذي قد يتسلل ..

أي أن الأمريكيين يدلّون على المجرم الحقيقي لتثبيت التهمة عليه والحكم عليه ..

مايفعله هؤلاء الأغبياء هو أنهم لايحرقون محاصيل السوريين.. بل يحرقون أنفسهم.. لأن الأمريكي يحرق لهم سفن العودة ..

لأنه في حال انسحب الأمريكي فإن الانفصاليين الكرد سيكونون بين النار السورية والنار التركية..

وعليهم أن يختاروا.. فلن توجد منطقة وسطى مابين النار والنار ..

وسيدفع جيل كامل من الكرد ثمناً باهظاً لهذه التصرفات الإجرامية ..

تابعوا هذا الفيديو .. ومن لديه شرح وتفسير أو دفاع فليتفضل ..؟؟!!.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz