هل أبعد “بوتين- أردوغان” عن الغرب؟

تتساءل صحيفة الـ”تايمز”، هل استطاع “بوتين” إبعاد “أردوغان” عن الغرب؟.

ويقول كاتبا التقرير “لهانا سميث وبرهان يوكوسكاس”، إنه في تشرين الثاني من عام 2015 أسقط طيارون أتراك طائرة روسيّة بالقرب من الحدود السوريّة، وكان الخلاف بين موسكو وأنقرة حاداً للغاية.

ولكن خلال أقلّ من عام كان “بوتين” قد استخدم هذه الأزمة بمهارة مانعاً تصدير منتجات زراعية تركيّة إلى بلاده، مدمراً تجارة الكثير من مزارعي الطماطم، الذين كانوا يعتمدون في جلّ دخلهم على تصدير محصولهم إلى روسيا.

وتضيف الصحيفة أن “بوتين” حدّ بصورة كبيرة عدد السياح من بلاده إلى تركيا، وكان يهدف من هذه العقوبات إلى تغيير وجهة تركيا من الغرب وحلف شمال الأطلسي وتحويل وجهتها صوب موسكو.

ومنذ رأب الصدع مع تركيا عام 2016، انتهز بوتين الأحداث السياسية لإحداث شقاق بين أنقرة والناتو.

وسمحت محاولة الانقلاب الفاشلة ضد “أردوغان” وتأخر الدعم الأوروبي والأمريكي للرئيس التركي لأن يتقارب بوتين مع “أردوغان”.

وحسب الصحيفة، فإنه مع بدء الانسحاب الأمريكي من سورية، تقاربت روسيا وتركيا مع إيران حتى تكون لهم اليد العليا في سورية، وبتسليم نظام إس 400 للدفاع الصاروخي روسي الصنع إلى تركيا، وصلت الولاءات المتضاربة لـ”أردوغان” مع الغرب وروسيا نقطة حرجة.

وتضيف الصحيفة أن الرئيس الأمريكي “ترامب” قال إنه استبعد تركيا من برنامج مقاتلات “إف 35” التابع للناتو، وقد يستتبع ذلك عقوبات على أنقرة.

وتختم الصحيفة بالقول: إن “أردوغان” يقدّم شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي على أنه إجراء دفاعي، حيث يتهم الولايات المتحدة بإيواء مدبّري محاولة الانقلاب الفاشلة ضدّه، بينما يرى أن روسيا ساعدته في جمع أدلّة ضد من حاولوا الانقلاب عليه.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz