الحِكمة والحكيـم

قالوا : أن الحكمة لا تأتي إلا من حكيم ولا تهدف إلا إلى أمر مُحكم مستقيم. نحن اليوم في مرحلة أشدّ ما نكون فيها إلى حكمة الحكماء، نسقط عليها الاحترام و المحبّة هذان العنصران اللذان فُقدا من ثقافة التوحّش التي آمن بها الإرهابيون فتحوّلوا إلى كائنات متوحّشة قاتلة مُفسدة في سوريا وقد أخذوا العنف والتكفير بدل الاحترام والمحبة ولم يترفّعوا عن كل المؤذيات لأبناء سوريا وعن كل الخيانات وأساليب التعاون مع أعداء العروبة والإسلام فدخلوا في خدمة الصهيونية دون مقابل إلا خيانة الوطن والسير في المخططات الصهيونية القريب منها والبعيد وحدّدوا أولوياتهم بمتابعة السير فيما يخدم العدو الصهيوني.

وقد غاب عنصر الوعي من أذهانهم تماماً وأخذوا بالشعار اللا إنساني واللا أخلاقي (الغاية تبرر الوسيلة) لتدمير المجتمع السوري وإضعافه بعيداً عن الأخلاق والقيم العربية السامية التي تتعرّض في سورية على أيديهم إلى الأذى الكثير وبشكل مستمر وحقد وكراهية تغلّبت على كراهية الصهيونية للعرب؟

في ظاهرة لم يشهد التاريخ العربي لها مثيل حتى في الجاهلية حيث نجد ما أطلق عليه (أدب المنصفات) حين كان العدو ينصف عدوّه ويذكر ما فيه من الطيبات. وكل هذا بفعل تأويلهم للفكر الديني المولود المشوّه البعيد عن حقيقته كلّ البعد.

وهنا يظهر دور منبر الفكر السوري الداعي إلى المحبّة والمُصالحة وهنا نتذكر قول الصحابي “أنس بن مالك” عن دينهم بأنه ليس عن دين محمد صلى الله عليه وسلم، بل وقال عن صلاتهم بأنها لم تكن مثل صلاة الرسول وأصحابه حسب مالك بن أنس.

دين قائم على الكره والإرهاب والقهر للعرب السوريين وللمسلمين إلا من رضع حليب الإرهاب والتكفير بعيداً عن تمثل الفكر السوري لقوله تعالى :

(ألم ترَ كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيّبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تُؤتي أُكلها كلّ حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلّهم يتذكرون).

هذا الأُكل هو منبر الفكر السوري وأصل هذه الشجرة الحكمة وهي التي تصنع الحكيم.

فهل يتّعظ الإرهابيون ويعودون إلى منبر الشجرة السورية الطيّبة؟.

  • الدكتور (علي الشعيبي)– دمشق حفظها الله

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz