ربيع الفالاشا..كلّنا فالاشا ياأفيخاي..ماذا يريد الشعب يانتنياهو ؟؟

بقلـم ” نارام سـرجون ”  

تأبى الأقدار إلا أن تضعنا أمام نفس المشاهد لتتحدانا وتقول: كم كان السيد نصرالله على حق في اكتشافه بيت العنكبوت ..

بيت العنكبوت الذي تحمله اليوم من زواياه الأربع قبائل النفط كما حملت قبائل العرب الحجر الأسود على عباءة النبي يوم كادت تطلق ربيعاً أحمق وحرباً أهلية بين القبائل من أجل الحجر الأسود .. قبائل اليوم تركت عبادة الحجر الأسود وحملت بيت العنكبوت على عباءة الإسلام .. وصارت تركع له وتطوف حوله ..

عندما نشاهد ثورة الفالاشا في شوارع الكيان الصهيوني نتساءل: كيف تنطلق ثورة عارمة من عربة خضار البوعزيزي وتحرق نصف العالم العربي ..

ولكن النار في جسد الفالاشا لاتجد من يلتقط لها صورة..ولاتجد من يقول أن الفالاشا يريد أن يُسقط النظام .. لاجزيرة ولاعربية ولا برامج واستنفار ..

حرائق الفلاشا اليهود وآلامهم تموت بصمت .. ولكنها تقول لنا أن المجتمع الإسرائيلي مليء بالتناقضات والقبائل والعشائر والعنصرية والتمييز العنصري والطبقي .. وأنه مجتمع مأزوم جداً .. وأنه هشّ ومجموع كالشظايا الزجاجية المحطّمة .

تخيّلوا لو أن بعض الإعلام العربي كتبَ بالعِبرية وأطلق صفحات على تويتر وفيسبوك بالعبرية وحرّض الفالاشا وغيرهم على أن يصنعوا ثورة كرامة .. وربيعاً عبرياً ..

وتبرّع أردوغان بالخيام لهم وتضامن مع اعتصامهم كما تضامن مع اعتصام رابعة ورفع أصابعه الأربعة .. وكما تضامن مع المعتصمين في ساحة العاصي في سورية ووعدهم وأنه يريد الصلاة في الأموي معهم ..

وتخيّلوا لو أن شيوخ المال أرسلوا الأموال والذخائر والسلاح وصواريخ التاو ..

وكانت الدولارات تُنقل في أكياس الخيش الكبيرة كما كانوا يفعلون في الرقة ودير الزور والقصير وحلب وحمص ..

وفي الغوطة التي صار فيها جيش الإسلام لا ينقل الخضار على الدواب بل أكياس الدولارات الضخمة القادمة من السعودية ..

لم تشتغل أي محطة عربية من بين (800) محطة تُشعل النار بين الشيعة والسنة أو تؤسس لصراع بين العلمانيين والإسلاميين أو بين المسيحيين والمسلمين ..

لم تشتغل أي واحدة منها وتقطع إرسالها وتنقل لنا مظاهرات وصدامات وأخبار عن الجرحى والمعتقلين وعن الظلم الذي يتعرض له أهل (الفالاشا) ..

ولم تُسهب أيّ محطّة غربية في شرح حقوق الإنسان المُنتهكة في إسرائيل ضد اليهود السود ..

ولم يُدعَ مجلس الأمن للانعقاد أو للتعبير عن قلقه .. ويتبرّع بعض الزعماء بنصيحة نتنياهو أن عليه أن يتنحّى !! …

ما أريد قوله هو أن ما عِشناه من ربيع دامٍ كان مؤامرة منسوجة بعناية رُسمت في عواصم غربية ..

ولكن من نفذها هو العرب واستخدموا فيها لغة العرب ودين العرب ولسان العرب ومال العرب ..

وعلينا أن نعي أننا لا نحتاج لإطلاق التفكك في جسد إسرائيل إلا بعض الجهد البسيط لصناعة شِعارات ومشاعر وصور ومواقع تواصل اجتماعي باللغة العبرية لزيادة التفكك الطبيعي والشروخ الطبيعية في بنية شعب نتنياهو الذي لخّص طبيعته لنا خطاب بنت جبيل الشهير (إن إسرائيل أوهى من بيت العنكبوت) ..

إسرائيل وهم كبير .. وإسقاطها أسهل ممّا يتصوّر كثيرون ..

وهي لا تحتاج إلا عود ثقاب واحد .. ففيها كلّ المواد قابلة للاشتعال ..

وهي برميل من البارود وفيها دواعش ومتطرّفون ومتديّنون ومتخلّفون ومتعصّبون ..

السؤال الذي نُحبّ أن نوجهه إلى “أفيخاي أدرعي” الذي يُشاركنا في كلّ أفراحنا وأتراحنا لأننا نشاركه أحزانه بالمثل: ألا يستحق شعب الله المختار حِصّة من الربيع العبري يا أفيخاي ..؟؟

وألا تستحق أن نردّ عليك بضِاعة وشِعار (حلب تحترق) الذي رفعته يوماً ..

وكذلك شعار (كلّنا حلب) ..

نعم إننا نريد أن نقول له .. الفالاشا تحترق .. كلنا فالاشا ..

                                                         

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz