أردوغان يحرق ورقة اللاجئين السوريين في تركيا بعد فشله بالمساومة عليهم

ترى صحيفة الرأي الالكترونية، أن الاتّهامات للاجئين السوريين بالعُنف والجريمة مُعظمها، إن لم يكُن كلّها اتّهامات كاذبة وعُنصريّة الطّابع، فاللاجئون السوريّون لم يكونوا عِبئاً على السلطات التركيّة وساهموا بدورٍ كبيرٍ، سواءً من خلال استثماراتهم أو كفاءاتهم العالية، في دعم الاقتصاد التركي وازدهاره وتحسين قِطاع الخدمات لمهاراتهم العالية جداً.

ومن المُؤسف أنّ ورقة هؤلاء باتت ورقةً رئيسيّةً في الصّراعات الحزبيّة بين الحُكومة والمُعارضة، الأمر الذي شكّل ضغطًاً كبيرًا على “أردوغان” حتى أنّه قال في اجتماع تقويمي لنتائج انتخابات بلدية إسطنبول يوم (11) تموز (يوليو) الحالي أنّ حُكومته ستتّخذ خطوات جديدة تُجاه السوريين اللاجئين في تركيا:

  • أوّلًا: تشجيعهم على العودة إلى بلادهم.

  • ثانيًا: ترحيل مُرتكبي الجرائم بالقُوّة.

  • ثالثًا: إيقاف الخدمات الطبيّة المجانيّة التي تُقدّم لحاملي بطاقة الحماية.

يمكننا القول إنّ شهر العسل التركي الرسميّ والشعبيّ للاجئين السوريين في تركيا التي كانت تفتخر بأنّها الحاضنة الأكثر دفئًا بالنّسبة لهم، قد أوشك على الانتهاء، إن لم يكُن قد انتهى فعلًا، مع فشل كُلّ رهانات حزب العدالة والتنمية الحاكم في أجندته التي حملها تجاه الحكومة السورية..

ويبدو أن اللاجئين السوريين كانوا ضحيّة هذه الرّهانات، واستُخدِموا كورقة مُساومة سياسيّة لا أكثر ولا أقل، والآن حان وقت الرّحيل وسواء بالعودة إلى بلادهم، وهذا الخِيار الأكثر منطقيّة، أو الرحيل إلى أوروبا طلباً للجوء، ولكن الأبواب لم تعُد مفتوحةً على مِصراعيها في هذا الصّدد، فالجميع أدار ظهره لهُم للأسف، بِما في ذلك “حُلفاءهم العرب..

وتختم الصحيفة، إن من تطلق على نفسها “مُعارضة سوريّة” مُقيمة في إسطنبول، تُواجه بانتقادات شرسة من قبل مُعظم اللاجئين الذين يتّهمونها بالتخلّي عنهم، ولم يبذُل ما يسمّى بالـ”ائتلاف” دوراً فاعِلًا في تخفيف مُعاناة هؤلاء، بحُكم علاقاته مع حزب العدالة والتنمية، حسب أقوال بعض هؤلاء اللاجئين، والأهم من ذلك أنّ من بين هؤلاء من يتّهم قيادات هذا الائتلاف بالثّراء والحُصول على جنسيّات تركيّة وتركهم  “أيّ اللاجئين”، يُواجهون مصيرهم لوحدهم.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz