استراتيجية خداع الشعوب

يُعدُّ هذا الأسلوب أحد أكثر الأساليب شيوعاً في الدعاية السياسية، واستخدمته الولايات المتحدة مرات كثيرة في نيكاراغو وتشيلي وكوسوفو وفي تبرير غزوها لأفغانستان ثم العراق تحت ما يسمّى بالحرب على الإرهاب عبر تمرير معلومات ثبت فيما بعد عدم دقتها وتورّطت في نقل هذه المعلومات وسائل إعلام مرموقة أبرزها صحيفة (نيويورك تايمز).

ومعلوم أن الإعلام يلعب دوراً خطيراً للتأثير على الفرد في بلورة موقفه من الأحداث، وذلك من خلال المعلومات والبيانات التي يتم توفيرها وصياغتها بطريقة محددة، وبالتالي التحكم في السلوكيات والمفاهيم لدى المتلقي.

ومن هنا تقوم وسائل الإعلام وعن عمد بنشر معلومات مغلوطة وتقديمها بشكل مشوّه، يدفع إلى المواجهة وليس الحوار والتعاون.

شريحة كبيرة من النخبة وقليل من هؤلاء الذين ينتمون إلى الثقافة الغربية، تدرك أن الإعلام الغربي أصبح إحدى آليات تشويه المشهد العام لمجتمعات ترفض سياسة الغرب.

واستراتيجية “الخداع” حيث صناعة التقارير الصحفية والنشرات التي تزخر بها المحطات الإذاعية والتلفزيونية، ترسم صورة مُخالفة للواقع والحقيقة، وتستعرض مشاهد من وحي أقلام اليمين المتطرف، حتى تمكّنت من خلق حالة من الخوف والرعب تجاه بعض الدول والشعوب، وحاولت تشويه صورة رموز وشخصيات وقيادات دولية.

كذلك استهدفت استراتيجية الإعلام الغربي خلق رؤية غير حقيقية للمشهد في منطقة الشرق الأوسط، وعملت على تغذية الصراعات الطائفية بين السكان الذين تعايشوا في سلام لقرون طويلة..

لا شكّ أن وضْعُ الناس في حالة من الخوف والقلق والذعر الدائم كفيل بتمرير أي فكرة إلى عقولهم حتى وإن بدت هذه الفكرة لا منطقية ولا عقلانية، وتشير الدراسات إلى كون الإنسان يفقد قدرته على التفكير بعقلانية حين يخضع لضغوط إنسانية أو عاطفية قوية، يمكنك ببساطة حينها أن تقبل كمية الكذب والمبالغات التي يتم إلقاءها في عقلك عبر وسائل الإعلام دون أن تبدي مقاومة تذكر.وهذا من أكثر ما تم العمل به خلال سنوات الحرب الكونية على سورية.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz