الاتجار بالبشر وخطورته على الأطفال – سورية مثالاً

تنتشر ظاهرة بيع وشراء البشر بخاصة الأطفال، والنساء وما يتعلّق بهذا النشاط من أنشطة مكمّلة في أغلب الدول بغرض الاستغلال من قبل المتّجر أو من قبل غيره .

وقد يحدث الاتجار بالبشر في دولة واحدة أو بين أكثر من دولة ويعدّ الاتجار بالبشر في المواثيق الدولية جريمة ضد الفرد ، لاعتداء المتّجر على حق الضحية في الانتقال من مكانه وممارسة عمل لا يرغب به عن طريق الإكراه وبسبب ما يتضمّنه من استغلال يهدف للربح .

ويتم الاتجار بالبشر عن طريق تجنيد أشخاص أو تنقيلهم بواسطة التهديد بالقوة واستعمالها أو عن طريق الاختطاف أو الاحتيال أو تقديم مبالغ مالية ومزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال .

وأصبح للاتجار بالبشر أنواع وصور جديدة مقارنة بما كان معروفاً خلال العقود الماضية من أشكال العبودية . وسنذكر أبرز هذه الصور الحديثة:

  • تجارة الجنس عندما يمارس شخص ما الدعارة تحت التهديد أو الإكراه أو الاحتيال ، يكون هذا الشخص ضحية للاتجار.

  • الاتجار بالأطفال وهذا النوع يتعلّق بكل من هم دون سن الثامنةَ عشر عاماً .. فيتم استغلالهم وإيوائهم ورعايتهم بغرض الاستغلال الجنسي أو تجارة الأعضاء التي انتشرت بكثرة في السنوات الأخيرة وكانت الخطر الأكبر الذي يمكن أن يواجه المجتمع وأفراده كباراً وصغار.

  • العمل القسري ويكون عندما يستخدم أحد الأشخاص القوة أو الضرب أو الضغط النفسي أو أي وسيلة قسرية أخرى لإجبار شخص ما على العمل . ويذكر أن المهاجرين هم أكثر شريحة معرّضة لهذا النوع من الاتجار بالبشر، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن إجبار الأفراد على العمل في بلدانهم . ويواجه بعض الأطفال هذا النوع من الاتجار بإجبارهم على العمل من أجل الحصول على أموال من خلال التسوّل القسري مثلاً . وهذه الحالة تتكرر عندما يكون الطفل في عهدة أشخاص من غير أفراد العائلة.

  • التجنيد الغير قانوني للأطفال حيث انتشرت هذه الظاهرة بكثرة في الآونة الأخيرة في عدد من البلدان ومنها بلدنا سورية بعد ما تعرّضت له من عدوان وإرهاب . حيث جرى استخدام للقوة والعنف من قبل الإرهابيين بحق الأطفال السوريين للاستفادة منهم كمقاتلين أو استخدامهم في أشكال أخرى من العمل كاستعطاف المتابعين ببكاء الأطفال وصراخهم وبجعلهم يختلقون قصصاً ليس لها وجود كجزء من الحرب الإعلامية المزيّفة ضد بلدهم .

في عام (2014) التقى قادة كبار للعديد من الأديان ، منها البوذية والإنجيلية والكاثوليكية والمسيحية الأرثوذكسية والهندوسية واليهودية والمسلمة ، لأول مرة في التاريخ ليوقعوا على تعهّد مُشترك ضد العبودية الحديثة ، وينادي هذا التصريح الموقع للتخلّص من العبودية والاتجار بالأشخاص بحلول عام (2020).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz