كـيمياء الأخـلاق

للأخـلاق العملية والعلمية كيميـاء مُعينة مثل كيميـاء المحبّـة.

هذه الكيمياء تفضح أولئك الذين يدّعون الدين.. يصومون.. يصلّون.. يهللّـون.. لكنهم لا يتمسّكون بالكيمياء الأخلاقية التي جاء الرسول بها مُتمّماً لمكارم الأخلاَق، ويُحافظ عليها في نفوس أتباعه فكان يقول : ( لا يغرّنكم الرجل بطنطنته في الصلاة ، انظروا إليه من حيث الدرهم والدينار ).

يريد المعاملة وبيان سُبل التعامل مع الناس في المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان أياً كان ، ويكشف لنا عن القلوب المُظلمة القاسية.

لكن كيمياء الأخلاق المُحمّدية التي جاءت مُتمّمة للأخلاق كانت لتنير القلوب ولتلطّف من النفوس القاسية المُتحجّرة.

وهنا تكون الأخلاق الكيميائية رائدة في مجال الطبّ الروحي فيكون لحديثها فعل لا يقلّ عن فِعل الدواء للأجساد..

ولابدّ من تبيان أن حقيقة الكيمياء الأخلاقية تتجاوز كلّ مذهبية وطائفية لتصل بالإنسان إلى معرفة الله، وإلى محبّة الله ترفعاً فوق المذهبيات والطائفيات لأنها تؤدّي بنا إلى صحبة الله والله الخالق محبّة فيجمع القلوب التي وصلت إليه!.

وهذه آخر منازل العبودية في كل الأديان والمذاهب والطوائف.

وحقيقة محبّة الله ترفع الإنسان إلى مقام الإنسانية كما يريدها الله، وترفع هذه المقامات الإنسانية للإنسان مع أخيه الإنسان فيترفّع عن كلّ الحشو الغليظ القاسي الأسود بعد أن يخرج من معمل كيمياء الأخلاق إنسانا مُحبّاً لأخيه الإنسان أيّاً كان هذا الإنسان، فإذا انتشرت المحبّة تحت تأثير كيمياء الأخلاق صار الوطن إلى قوةٍ ما بعدها قوة.

  • الدكتور ( علي الشعيبي )- دمشق المحبة والأخلاق العربية…

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz