سورية والحلفاء المشهد حُسـم والحرب في خواتيمها

اهتـزّت أركان الهيـكل المزعوم، وسقـطت جديلتان توراتيتان عن مشعوذ أدى طقوس دعايته النفسـية لرفع المعنويات الداخل في الكيان دون جدوى، تحوّلت مدرّعة صهيونية إلى تابــوت عند طريق ثكنة أفــيفيم، وساد الصمت ليرتفع الأدرينالين في عروق مستوطني الأراضي المحـتلة.

تزامن هذا المشهد مع مشاهد أخرى سبقته، كانت في تقدّم الجيش العربي السوري في ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ثم مع فرار الآلاف من المـقاتلين والمعارضين والأهالي إلى الحدود التركية ليواجههم الدرك بالعصي والماء والقنـابل المسيلة للدموع.

حُرقت صورة أردوغان، ما دفع بالأخير لزيارة استغاثة عاجلة إلى موسكو، وافقت دمشق على الهدنة، لكن مقابل التسوية السياسية وأستانة والقضاء على النصرة وأخواتها تمهيداً لمنطقة منزوعة الســلاح بالكامل، وفي حال أي خرق سيعاود الجيش السوري عمليته لتحرير الباقي من ريف إدلب، بعد ذلك توجّه أردوغان برفقة بوتين لشراء الآيس كريم، لقد كان حلق التركي جافاً لدرجة جعلته يلتهم الآيس كريم الروسي بنهم فموقف أنقرة حالياً صعب ولا تُحــسد عليه سياسياً وميدانياً.

الجيش العربي السوري وافق على الهدنة بشروطه ملوّحاً بمتابعة الزمجرة لطحن عظام الفوّار وفورتهم ، حزب الله يفرم أذن إسرائيل في أفيــفيم، في المقابل أردوغان في وضع صعب آلاف مؤلفة من البيئة الحاضنة للمعارضة والتكفير عالقون عند الحدود مع حرق لصوره وترداد شعارات مناوئة مثل (الجيش التركي خائن).

قادة الجماعات الإرهـابية يتبادلون التــهم وبعضـهم يهاجم التركي فيما أنظمة التصحّر تزيد من درجة تطبيعها مع إسرائيل وآخر ما كشفه الإعلام العــبري هو قيام الجيش الإسرائيلي بمساعدة النظام السعودي في حربه على اليمن، بينما العـِداء القطري التركي مع أنظمة الخليج يتزايد والدوحة تعطي التركي ميزة الســيطرة على مياهها الإقليمية.

بعد ما سبق، أين ثورتكم؟ أين جون ماكين وهنري ليفي الآن؟ هل تبخّر الجيش الحر ؟

ماذا تبقى من الجغرافيا في إدلب لإعلانه منطقة آمنة ؟

هل انتقلت الملائكة التي كانت تقـاتل معكم في بداية فورتكم إلى صفوف الجيش العربي السوري بعد تسوية أوضاعهم؟

أين التركي ورهانكم عليه ؟ أين الخليجي المشغول باليمن والتغوّل التركي وتهديده لأمن تلك المنطقة؟ .

باختصار اللعبة في خواتيمها، لن تنتهي سياسياً سريعاً لكنها بالمعنى التقليدي الميداني قد حُسمت لتبقى المواجهات الاقتصادية والدبلوماسية، ولن تطول لأن العامل الأكبر للميدان.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz