نداء للاجئين .. متى نتعلّـم ؟!

ترى صحيفة رأي اليوم الالكترونية، أن اللاجئ العربي، والسوري تحديداً، وبِما يحمله من كفاءات وخبرات وإيمان بقيم إتقان العمل والكفاءة العالية، يُمثّل قيمة إضافيةً للدول التي يلجأ إليها بسبب ظُروف خارجة عن إرادته، مِثل الحُروب النّاجمة عن تدخّلات خارجيّة تستهدف بلاده ووحدتها الترابيّة لأسبابٍ استعماريّةٍ بحتةٍ.

وقد نقلت صحيفة الـ”التايمز” البريطانيّة عن “ديتر زيتشه”، رئيس مجموعة “ديملر” الألمانيّة العملاقة في صناعة السيارات قوله: “إنّ اللّاجئين هُم أساس مُعجزة الاقتصاد الألماني القادِمة”.

وتضيف الصحيفة أنه في الوقتِ الذي تستعد فيه السلطات التركيّة لترحيل اللاجئين السوريين من إسطنبول ومُدنٍ أخرى يُقيمون فيها، إلى مُخيّمات لُجوئهم والمُدن الأخرى المُسجّلين فيها، وتُلغي الكويت تصاريح عمل لأكثر من 60 ألف عامل أجنبي، تُؤكّد إحصاءات شِبه رسميّة عودة حواليّ خمسة ملايين عامل ومُوظّف أجنبي في السعوديّة إلى بُلدانهم بسبب الضرائب والرسوم الباهظة التي تفرِضها الدولة في إطارِ إستراتيجية لتخفيض أعدادهم.

وتتعالى مطالب في مِصر بإبعاد السوريين، وأثبتت الدراسات العلميّة التي أُجريت في ألمانيا أنّ سياسة المُستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل بفتح أبواب بلادها للاجئين السوريين الآخرين بدأت تُعطي ثِمارها الإيجابيّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة على حدٍّ سواء.

وحسب الصحيفة، الإحصاءات الرسميّة الألمانية تؤكد أنّه بعد أربع سنوات من استيعاب مِليون لاجئ قدِموا من سورية والعِراق وأريتريا والصومال والباكستان وإيران، أصبح ثُلث هؤلاء على الأقل نموذجاً للاندماج في المُجتمع الألماني، وباتوا يشغلون وظائف دائمة، ويدفعون ضرائب للحُكومة الألمانيّة مثلهم مثل المُواطنين الأصليين، لأنّهم من الشباب، ويملكون مؤهّلات علميّة واستعداداً كبيراً للتّعليم والعمل، كما أنّهم شكّلوا حلًّا لمشكلة انخفاض المواليد في البلاد،

ليتَ قومِي يعلمون ويتعلّمون ويضعون مصالح بلادهم وأمتهم البعيدة المَدى فوق كُل الاعتبارات العنصريّة والشعبويّة ضيّقة الأُفق، وقصيرة الأجَل، وهي الاعتبارات التي أدّت إلى احتلالنا كعرب مكانة متدنية بين الأمم… تختم الصحيفة.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz