سـورية جديدة و عالـم تربـوي جديـد

ستخرج سورية من الحرب الظالمة التي فُرضت عليها مُنتصرة رافعة راية سورية جديدة وستكون نبراساً يُحتذى تقتدي بها دول كثيرة عربية وغير عربية وستدرّس حربها التي خاضتها مع أكثر من مئة دولة وانتصرت عليها مباشرة أو على أدواتها التي نابت مناب تلك الدول.

وسيكون هناك فرص كثيرة ولجان لمناقشة الأسباب والعوامل ونقاط الضعف التي عملت على إطالة الحرب وتسببت بكثرة الضحايا عدا الشهداء الذين ضحّوا بأنفسهم فِداءً للو طن المُنتصر بتلك الدماء وما لحقها من جروح الجرحى والإصابات الكثيرة التي لحقت بكثير من جنودنا الأبطال.

وسيكون متّسع من الوقت لمناقشة كلّ نقاط الضعف في مقدمتها عالم التربية الذي تعلّمه ملايين كثيرة من أبناء شعبنا.

والنصر الذي سيتحقق بإذن الله سيفتح لنا باب الصدق والصراحة ونحن نناقش مرحلة ما بعد الحرب وستكون أسئلة صريحة وقاسية تقول : ما هي هذه التربية التي لم تردع كثيرين عن خيانة وطنهم بل وأظهرت أنفساً ضعيفة خانت الوطن والعرض!!.

ما هي تلك التربية الهزيلة التي جعلت السوري يقف مع التركستاني والايغوري والشيشاني ضد أبناء وطنه في تدمير المساجد والمعابد وقتل الأهل!!.

لا تقل لي نظرياتهم الإسلامية التي حسب مفكّريهم لا تؤمن بالأوطان ! إن قلت ذلك تكون قد وقفت معي و أيدتني أنه لم تكن لدينا تربية ولا فهم صحيح لصحيح الدين وكنّا نعلم أن أعداءنا يتربّصون بنا الدوائر يا ويلاه يا ويلاه من هكذا تربية تجعل بعضاً من أبناء الوطن يحتضنون قتلة مجرمين ضد وطنهم وأهليهم.

ما هي هذه التربية التي تبيّن أنها لم تُخرّج علماء ولا مبدعين كما يجب وتبيّن أنها خرّجت خوارج العصر كفّروا السوريين وراحوا يقتلونهم وأسسوا مدارس إرهاب واتخذوا من التكفير سلاحاً يُشهرونه بوجه أبناء شعبهم !.

ونقاط مثيرة وكثيرة فاشلة في عالم التربية الذي ظهر أثره السيء أثناء الحرب الظالمة علينا .

يدفعنا هذا إلى إعادة النظر في البرامج التربوية التي يجب أن توضع لتساهم في بناء سورية جديدة كما فعلت اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وهذا لابد منه ليكون إنساناً سورياً جديداً مع سورية جديدة .

وإذا الوقت قد يكون مبكراً لوضع تلك البرامج إلا أنه ليس مبكراً بحذفه مواداً بعينها من عالم التدريس كان لها أكبر الأثر في انزلاق المحتضنين والخائنين الذين ظهر كثير منهم في عائلات بعينها وساحات الريف بشكل خاص وأول تلك المواد تلك التي قدّمت الدين لطلابنا على مدى سبعين عاماً وأكثر على الطريقة الإخوانية الوهابية . ومثلها الخطاب الديني الذي ما تغيّر إطلاقاً أبداً.

لابدّ من كتاب ديني جديد يُقدّس الوطن بصفحات معدودات وكذلك إلحاق الحداثة بالخطاب الديني، لا تقل لي ” ليوم الله يفرجها ” فقد بدأ هذا اليوم ولا يحتاج إلا إلى مرسوم يأمر بتشكيل لجان وضع مناهج حداثويه خاصة للتربية الدينية !!.

الدكتور ( علي الشعيبي ) – دمشق

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz