دعـوة إلى مُفكّـري العالم العربي أن يُخرجوا الإسـلام من القُمقُـم السـلفي ..

هذا الحديث من العيار الثقيل لكنه حقيقة ودعوة يجب أن نقف عندها دعوة إلى من هم في أقصى المحيط إلى من هم في الخليج، هناك عشرات الباحثين والكتّاب والشعراء وآلاف رجال الدين -لا تقولوا لي لا يوجد في الإسلام رجال دين- نعم رجال دين متوزّعين على مدارس فكريه قاتله .. ظلاميه .. سلفيه تكفّر كل من ليس على نهجها.

انقسمت في السنوات العشرين الأخيرة إلى سلفيات متنوعه صار بعضها يكفّر بعضها في السنوات الأخيرة وهذه السلفيات الفكرية والجهادية القتالية والتكفيرية يفضحها الدكتور المصري “أحمد منصور الأزهري” فضحها وبيّن بالدليل العلمي “شاهِد وراءه شاهِد” أن السَلف لم يكن على دين النبي محمد وأن كتب الحديث التي يدّعي السلفيون أنهم متمسّكون بها ولم يخطر ببال أحدهم يوماً أن يُغربل تلك الكتب.

وفي رحلتي العلمية الطويلة التي تجاوزت خمسة وستين عاماً مرّ بيّ في مراكز المخطوطات الإسلامية في اسطنبول كتاب مخطوط بعنوان (النبراس الصحيح ان ليس كل ما في الصحاح صحيح) فلمّا قرأته طلبت أن أصوّره لأحققه فلم يسمحوا لي بتصويره فقلت لبالي لعلّ المؤلف لا يرى رأينا أهل السنة فإذا به إمام من أئمة الحنابلة في القرن السابع الهجري (هبة الله بن عبد الرحيم العراقي) المتوفى سنة /605/ هجرية فلمّا تبحث في الذين أعطوا العصمة لتلك الكتب تجدهم قد ظهروا مع ظهور الأحزاب الوهابية والسلفية الذين يريدون تسخير كتب مُعينة لفكرهم فوجدوها في تلك الكتب الستة والتي فيها أحاديث تنال من شخصية النبي الكريم وتسيء إليه أيّما إساءة وبعضها يتهمه بسوء الأخلاق، نعم لدرجة كبيرة  تبدأ من “البُخاري” الذي يُسيء كثيراً للرسول وهو بالأصل مجرّد أسطوره حملت اسم (محمد بن اسماعيل البخاري) وإذا تذكرنا قول الرسول ( ص ) : أنا محمد بن اسماعيل بن ابراهيم .

وقد أكدت الحركة السلفية التي دمّرت الإسلام وهي تتغنى بتمسّكها بحركة السلف !! والحركة التي يدّعون التمسّك بها هي المسؤولة عن تخريب الإسلام فكراً وإنسانية وتطوراً واجتهاداً ومن يتفرّغ ليؤكد هذا الكلام يعجب ويستغرب لهذا الفكر المدمّر الذي يدّعي أن هدفه التمسّك بالسنة النبوية !!.

وهم يتمسّكون بكتب شوّهت عظمة الإسلام والأمر لا يحتاح إلى أدلة فمِن أعمال السلفيين وفكرهم وثمارهم الفكرية وعملهم الذي نراه في تدمير الإسلام من خلال حصره فيهم يعني كل المسلمين لا يتجاوزون خمسة ملايين من أصل مليار ونص مسلم .

وتوفيراً لمقالتي أن آتي  بأدلّة علمية عن فساد ما سمّوه بالسلف والسلفيين أحيل القارئ إلى ما كتبه الدكتور الأزهري المصري “أحمد منصور” في سلسلة مقالات يثبت فيها سوء وخروج ما يسمّى بالسلف عن صحيح الدين، أنظروا إليه في اليوتيوب الدكتور “أحمد منصور” وبحثه في الموضوع.

سنتابع في فضح هذا الفكر الذي دمّر الإسلام وجمّده وحجّره وحصره في غالبيته في أمور اجتماعية تتبدل وتتغيّر من عصر لعصر مع ملاحظة دعم الفكر الصهيوني لهذا الفكر .

هذه ليست مجرّد مقالة إنها صرخة لكل الذين ذكرتهم في أول مقالتي أن يُخرجوا الدين الإسلامي من القُمقم وأن يفكّوا عنه الأغلال.

  • الدكتور (علي الشعيبي) – دمشـق.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz