بالعلم وحده تحيا المجتمعات

لا ينفصل واقع التعليم عن الحُطام السوري العام, ولكنه الأعظم خطراً, والأكثر دواماً في آثار الحرب المدمّرة , لأن آثارها ونتائجها الكارثية ,ستظهر لعقود قادمة , كما يحصل في كلّ الحروب التي تمزق المجتمع والدولة.

لذا يجب أن يكون الحوار والمشاركة صيغتين مُعتمَدَتين شفوياً وعملياً في انتقاء الأولويات والسياسات وبناء المناهج .

بغضّ النظر عن الصعوبة الجوهرية ,التي تواجه العملية التربوية البراغماتية, التي أعادت للتربية مكتسباتها في مجال التعليم والتثقيف والمواطنة, لكن هذا لا يعني أن الجهود الوطنية الصرفة كافية , فهناك الكثير من المُشكلات الحاضرة والقادمة التي تحتاج إلى مناقشة وسياسات جديدة ,حتى تكون التربية أحدث وفي تناغم مع حاجات المجتمع وأهدافه على حد سواء.

والملاحظة التي لا غبار عليها أن التربية مازالت في قلب المشروع الوطني في سوريا, مهما اختلفت الأحداث والضغوطات السياسية والاقتصادية.

ويجب أن نقرّ بأن السياسات التربوية كلما كانت مبنية على الحوار والمشاركة ,كلّما خدمت المصلحة الوطنية العليا ,حتى نتمكن من صهر الجميع في مشروع وطني, يصب في إنقاذ سوريا , ويحفظ هويتها التعددية , ويعيد لها مجدها ودورها كما كانت عبر التاريخ .

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz