كيف تتطـوّر سـورية ؟

مقالة موجّهة إلى الجهات صاحبة القرار في سورية وأخصّ منها وزارتي التربية والعدل.

أنظر إلى ما فعله جيشنا العظيم في صدّه للعدوان مشكّل الألوان على سورية .

قيادتنا العسكرية كانت تعرف حجم وإمكانات المُعتدين على سورية لكنها صمّمت على الدفاع بكل ما أوتيت من قوة وما يمكن أن تحصّله من الأصدقاء والأخوة الأوفياء للوقوف إلى جانبها في معركة صدّ العدوان وإخراج المُعتدين.

وعلى ضوء ما فعلته صِرنا مؤمنين كشعب بصدق بكل ما تقوله قيادتنا السياسية العسكرية وها هي قد صارت مضرب المثل في معركة تقرير وتحرير سورية قالت ونجحت فيما قالت.

فلو أردنا أن تتقدّم سورية وأن تتطور في كلّ مجالات الحياة على كلّ المسؤولين في سورية الاقتداء بفعل القيادة السياسية العسكرية فيها .. وضع الخطط؛ الإرادة؛ التصميم؛ العمل الدؤوب .

و التربية والعدل في مقدمة الوزارات التي عليها الاقتداء بما فعلته القيادة السورية العُليا في تغلّبها على العدوان.

ولنبدأ بحديث التربية : على المسؤولين في التربية التصميم ؛ والإرادة؛ والعمل على تخريج أجيال من المتعلمين همّهم الأول والأخير الوطن السوري ، والإجابة على السؤال التالي:

كيف تصبح سورية في مقدّمة دول العالم نهوضاً وعلماً ؟ أمن الضروري أن يدرس الطالب اثني عشر عاماً ليدخل الجامعة؟!

ألا تكفي عشر سنوات موزّعة على المراحل؟ ولماذا عُطلة الصيف الطويلة ؟

لماذا لا تكون ورشات عمل تربوية تطلع خلالها على أنظمة الدول المتقدمة ودخول عالم العمل في المصانع والمعامل ؟

لماذا لا تهتم وزاراتنا التربوية بالمخابر؟.

ولا عذر عن ميزانيتها فهي الغذاء والدواء كما الذخيرة للمقاتلين هذه مجرّد مقالة ليست خطه تربوية.

والخطط يضعها أهلها لكن المقالات التربوية مجرّد أضواء على طريق الموضوع الذي تتناوله .

وأهم ما يجب التركيز عليه هنا في حديث التربية الاقتداء بما فعله جيشنا العظيم في تحصيل النصر المؤزّر وعلى التربية تحصيل التقدّم المؤزّر واختصار سنتين من عمر المتعلّم في العملية التربوية .

أما وزارة العدل ، فشأنها عظيم إذ أن العدل روح البلد وسرّ تطوره؛ وكما وثق الشعب بقيادته السياسية العسكرية واطمئن على تحرير بلده من الغُزاة المُعتدين وهو يرى الانتصارات تتلوها انتصارات فصار إلى الثقة المُطلقة يجب أن يصير الشعب السوري إلى الثقة المُطلقة بالعدل يصدر من كلّ المحاكم السورية وتتغيّر نظرة الشعب إلى القُضاة وإلى العدل في سورية ليصير مثالاً تقتدي به الشعوب المجاورة وغير المجاورة .

وإذا كان ثمّة عدل في هذه المحكمة أو تلك فإنها لا تُعطي صورة مُطلقة عن مسيرة العدل كشأن الربيع، كم وردة ظهرت في الربيع هنا أو هناك فإنها لا تشكل ربيعاً كما هو القول المشهور.

وإذا كانت نسبة النجاح في التربية تُعادل ثمانين أو أكثر مقبولة في رحلة الكمال ، فإن نسبة تسعين وخمسة وتسعين بالمائة بالعدل لا تكفي؛ هنا النسبة يجب أن تكون تامة مُكتملة ، إنها أموال الناس و أرواح الناس.

وهكذا فالتربية والعدل هُما سكّة قطار تقدّم وتطوّر البلد ولا قطار دونهما ليمشي التقدّم والتطوّر.

  • الدكتـور (علي الشـعيبي ) – دمشـق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*