معاً نرتقي نتعلّم ونُعلّم

يجب أن  تبدأ  قصتنا في “معاً نرتقي” بسؤال بسيط يقول : ماذا لو ؟

ماذا لو ركَّز قطاع المدارس الخاصة في سوريا على التعاون عوضاً عن المنافسة ؟

ماذا لو منحنا اهتماماً أكبر للممارسات الإيجابية وتغاضينا قليلاً عن تلك السلبية ؟

ماذا لو كان هناك سبيلٌ لجمع المعلمين والقيادات المدرسية من مختلف مدارس سوريا لتبادل الأفكار؟

والآن وبعد مضيّ بضعة أعوام، تحوّل السؤال من “ماذا لو؟” إلى “ماذا تحقق؟”،  لنعمل للوصول إلى “معاً نرتقي”.

فمنذ  عام 2012، بات واقع التعليم يعاني من صعوبات بسبب ما تعرّض له بلدنا الحبيب من أزمة أدت لخروج العديد من المدارس عن الخدمة وتدمير البنية التحتية للمدارس وتسرّب وخروج العديد من الأطفال من العملية التعليمية .

ورغم حجم العلاقات وتجارب التعلّم التي تمّ عرضها ونقاشها وجهود وزارة التربية المستمرة ، إلا أن القيمة الحقيقية مازالت متواضعة عالمياً , والعمل مستمر لحلول المشاكل والتعافي من المعوقات الجسيمة .

“معاً نرتقي” في العلم والتعليم من خلال مسؤولية كل أسرة ومُعلّم وصاحب قرار يعمل بالمؤسسة التعليمة ودوره الذي يكمن في التغيير الثقافي وخلق أحداث إبداعية من أطفالنا الطلبة، وتبنّي الإيجابية عبر التركيز على التجارب الناجحة وتعزيز ودفع ممارسات عمل التربويين في مختلف مدارس سوريا، علاوةً على تحسين مخرجات التعلّم لدى الطلبة.

يجب إيجاد بيئةً ودية تحتضن المدارس والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة، وتُقدِّر وتُثمِّن أدوار كلّ منهم في الارتقاء بمستوى التعليم في سوريا .

وكذلك إنجاز دراسة مستمرة لكل مدرسة تركّز على ترسيخ التعليم للريادة في نظام التعليم الوطني، واستكشاف الصعوبات في نُظم التعليم وأهمية تطوير إستراتيجيات وخطط عمل في هذا المجال، مع التركيز على مجموعة من الأولويات والتي تشمل: السياسات والتنسيق؛  تطوير المناهج؛  إعداد وتدريب المعلمين؛  التجهيزات والمختبرات والبنية التحتية؛ التشبيك والتواصل  ودوره البنّاء في العملية التربوية والتعليمية .

لنرتقي معاً للوصول لأبعد نقطة جغرافية تعليمية ونبحث عن تطوير الحلول وبناء الطفل أولاً وخصوصاً أطفالنا في المناطق التي شهدت دخول المجموعات الإرهابية باتت بحاجة لدمج بالعملية التعليمية بإشراف مدرّسين ومختصّين يعملون بالتواصل مع الصحة المدرسية والتربية بخطة لخلق الظروف الملائمة لخلق جيل متعلّم يقضي على الجهل الذي كان سبباً في تغرير أطفالنا وشبابنا بمأزق شديد الخطورة من الانحراف والانجرار وراء الإرهاب.

فالسعي لتكريس مفهوم حب الوطن والسيادة الوطنية فوق كل شيء وتكريس وسائل الاتصال في المدارس لخدمة التعلم والتعليم ومراعاة الفرق بين القياس والتقييم والتقويم في العملية التربوية  .

الطفولة حق يُحفظ بالتعليم والعلم ودورها ببناء جيل مُبدع خلاّق يُساهم في تطوّر المجتمع ..

نتمنى للطلبة والمدرّسين المزيد من التوفيق مع بدء العام الجديد .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz