” إلحج الضو الشاعل “

هـذا عنـوان المقـالة باللهجـة الفُراتيـة العـامية. ونذهـب به إلى الفصـحى فيكـون : ( إلحـق الضـوء المُتّـقد ). أي صوّت للقويّ !.

كم تمنّيت لو أن هذه المقالة هي سهرة تلفزيونية تبث من التلفزيون السوري موجّهة إلى القبائل العربية شرق الفرات الذين يشكلون نسبة تسعين بالمئة من سكان شمال وشرق الفرات، نعم يبلغون هذه النسبة وأكثر.

وإذا عُدنا إلى عنوان المقالة فإنها تنطبق على نسبة لا يُستهان بها من أبناء تلك القبائل وهو شعارهم القريب من المثل الانهزامي ” اللي ياخذ أمي قلّو عمّي “!.

وصاروا إلى الخذلان والاستسلام وهم أكثرية كبيرة جداً لا يقارن بهم الأكراد الذين جاء كثير منهم من جبل قنديل من العراق  ومن تركيا ومن كردستان العراق عموماً.

ويفترض أن يكون عرب الجزيرة الفراتية شمال شرق الفرات من أكثر السوريين معرفة بنسبة عدد الأكراد وهم الذين استقبلوهم بالأمس القريب لمّا هربوا من مطاردة “كمال أتاتورك” لهم ومن جاء بعد أتاتورك من الزعماء الأتراك ظلّ الأكراد يهربون إلى شمال شرق الفرات عدا الرقة وظلّت القبائل العربية تستقبلهم وتكرّمهم إلى أن جاء الأمريكان فاحتضنوا الأكراد لمصالحهم واتخذ الأكراد من العرب الذين أكرموا وفادتهم حين جاؤوا من تركيا لاجئين أتباعاً أذلاء .

وتلك القبائل تغلب عليها الأعرابية الأشدّ كفراً ونفاقاً حسب وصف القرآن ومن شـدّة نفاقهم ابتدعوا مَثلهم ( إلحج الضو الشاعل )!!.

بحالة من الضِعف والعار الذي لحق بهم برضاهم أسلموا نخوتهم ورجولتهم وعروبتهم فصارت أعرابية كاملة فلحقوا عبيداً أو كالعبيد بالأكراد ظنّاً منهم أن الزمان للأكراد ناسين الاحتلال الأمريكي وخيانة بعض هؤلاء الأكراد ووقوفهم مع الأمريكان في احتلال شمال وشرق الفرات .

والصوت العربي صوت العروبة والشهامة والشرف ينادي هؤلاء الذين لحقوا عبيداً بالأكراد المستقوين بالأمريكان أن ينتبهوا ويرفعوا عنهم الأعرابي .

وسيأتي اليوم الذي يطرد فيه الجيش العربي السوري الأمريكان المحتلّين وهو قريب جداً بإذن الله حينها سيعود الأكراد بلا ضوء وسيبحث حينها الأعراب عن ضوء جديد مكتوب عليه الجمهورية العربية السورية..

فماذا ستفعل الدولة مع هؤلاء المنافقين الجبناء آنذاك وكيف ستكون تربيتهم الجديدة .. ؟!!.

  • الدكتور (علي الشعيبي)- دمشـق.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz