كتاب أمام أعيننا الجزء ( 7 ) – جماعة الإخوان المسلمين كقوة احتياطية للمخابرات البريطانية والـ ( سي آي ايه )

بقلـم (تيري ميسـان)

نواصل نشر كتاب تيري ميسان، ” أمام أعيننا ” (Sous nos yeux) حيث يصف الكاتب ، كيف استخدم “جيمي كارتر” ومستشاره للأمن القومي “زبيغنيو بريجنسكي”، القدرات الإرهابية لجماعة الإخوان المسلمين ضد السوفييت.

إستراتيجية (كارتر- بريجنسكي) والتغيير في سلَم الأولويات : المملكة العربية السعودية، التي كانت حتى ذلك الوقت المموّل الرئيس للجماعات الإسلامية، صارت تتحمّل عبء إدارة أموال الحرب ضد السوفييت.

وأصبح المدير العام للمخابرات السعودية الأمير تركي (ابن الملك فيصل في ذلك الحين)، شخصية لا يشق لها غبار، في كل قمم الاستخبارات الغربية. 

وبعد أن أضحت المشكلات بين العرب والأفغان ظاهرة متكررة، أرسل الأمير “تركي” بداية، الفلسطيني عبد الله عزام “إمام الجهاد”، ليُعيد ترتيب الأمور بين الإخوان، وليدير شؤون مكتب رابطة العالم الإسلامي، ثم تبعه الملياردير أسامة بن لادن.

( لقد تمّ تدريب الفلسطيني “عبد الله عزام”، والسعودي أسامة بن لادن في الرياض على يد محمد قطب، شقيق سيد قطب، وقاد كلا الاثنان على التوالي مقاتلي جماعة الإخوان المسلمين في أفغانستان ).

قامت جماعة الإخوان المسلمين، أيضاً أثناء إدارة كارتر بحملة طويلة من الإرهاب في سورية، شملت قتل تلاميذ ضباط من غير الطائفة السنية في الكلية الحربية في حلب من قبل “الطليعة المقاتلة”، التي كان لديها معسكرات تدريب في الأردن يتلقون فيها التدريب العسكري على يد مدرّبين بريطانيين.

توصّلت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) خلال سنوات الرصاص تلك، إلى توطيد تحالف بين الإخوان المسلمين ومجموعة صغيرة من الشيوعيين السابقين، جماعة (رياض الترك). كان هذا الشيوعي وأصدقاؤه، (جورج صبرا)  و(ميشيل كيلو) قد قطعوا علاقتهم مع موسكو خلال الحرب الأهلية اللبنانية لدعم المعسكر الغربي، وانضمّوا حينذاك إلى مجموعة تروتسكية أمريكية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الولايات المتحدة (Social Democrats USA).

أصدر الثلاثة بياناً زعموا فيه أن الإخوان المسلمين يمثلون “البروليتاريا الجديدة” وأنه لا يمكن إنقاذ سورية إلا من خلال التدخل العسكري الأمريكي.

قام الإخوان المسلمون في نهاية المطاف، بمحاولة انقلاب في عام (1980)، بدعم من حزب البعث العراقي (الذي تعاون مع واشنطن ضد إيران)، والمملكة العربية السعودية.

وتمخّضت الاشتباكات في مدينة حماة فيما بعد عن ألفي قتيل وفقاً لوزارة الدفاع الأمريكية، وأربعين ألفاً وفقاً لجماعة الإخوان المسلمين، ووكالة الاستخبارات المركزية CIA…

تم سجن هؤلاء التروتسكيين، فيما لاذ معظم عناصر الإخوان بالفرار، إما إلى ألمانيا ( حيث يتواجد المرشد العام السابق السوري عصام العطار ) أو إلى فرنسا (كما هو الحال بالنسبة لـ أبو مصعب السوري)، حيث منحهم كل من المستشار هيلموت كول، والرئيس فرانسوا ميتران، حق اللجوء.

بعد ذلك بعامين، وقعت فضيحة في أوساط المعارضة التي أصبحت في المنفى، أثناء الاقتسام : ( ثلاثة ملايين دولار اختفت من مُغلف كان يحتوي على 10 مليون، قدّمته رابطة العالم الإسلامي ).

 ( يتبـــع …. )

المصدر (voltairenet.org)  

                                                       

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz