موسم الهِجرة السوريّة إلى الشمال ؟

ترى افتتاحية رأي اليوم الالكترونية، أن عودة (150) ألف سوري كانوا يُقيمون في الأردن نسبة كبيرة منهم بصفَة لاجئين إلى بلادهم مُنذ فتح المعبر الحدوديّ بين البَلدين قبل عام، وبصفةٍ طوعيّةٍ، فهذهِ الخطوة تصُبّ في مصلحة السلطات السوريّة، وتعكِس استقرار الأوضاع في الأشهُر الأخيرة، وتراجُع أعمال العُنف، وتَعلُّق السوريين وعِشقهم لبلادهم.

ونشَرت هذه الأرقام وزارة الداخليّة الأردنيّة التي أكدت في بيان، التزام السّلطات الأردنيّة بمبدأ العودة الطوعيّة للاجئين واتّخاذ كافّة الإجراءات اللّازمة في هذا الصّدد.

ومن المُفارقة أن هذا الإعلان حسب الصحيفة، تزامن مع أنباء شبة مُؤكّدة أيضاً بعودة آلاف السوريين المُهجّرين إلى قُراهم وبلداتهم بريفيّ حماة وإدلب الجنوبيين، عبر معبر صوران بريف حماة الشمالي بعد استعادة الجيش العربي السوري لهذه المناطق، ولا يُستبعد عودة مِئات الآلاف بعد حسم الوضع في مدينة إدلب.

وتؤكد الصحيفة، أن السوريّين من أكثر الشّعوب في العالم حِرصاً للبقاء في بلدهم، ورفضاً للهجرة، وتَمسُّكاً بالكرامة الوطنيّة، وكُل ما يتطلّعون إليه هو الأمن والاستقرار واحترام حُقوق الإنسان والقضاء على منظومة الفساد، ويبدو أنّ هُناك تحسُّنًا مضطرداً في بعض هذه الميادين في ظِلّ صُمود الدولة السوريّة في وجه مُؤامرات التّفتيت المدعومة أمريكياً و”إسرائيليًّاً”، ونجاح الجيش السوري في استعادة مُعظم الأراضي إلى سيادة الدولة السوريّة.

كما أن اللاجِئين السوريين الذين يتواجدون حاليًّاً في تركيا، ويُواجِه بعضهم المُضايقات العنصريّة ، يتطلّعون للعودة إلى وطنهم، ولا يُريدون أن يُستَخدموا كورقةٍ سياسيّةٍ في يَد هذه الدولة أو تلك، أو يُوطّنون رُغماً عنهم في مِنطقةٍ آمنةٍ في الشّمال أو الجنوب.

هم يُريدون العودة إلى مُدنهم وقُراهم، ودولتهم، فهِي الحاضنة الطبيعيّة الحَنون، عليهم، بالمُقارنة مع مُعاناتهم في المَنافي حيث أكدت دراسة أجرتها المفوضيّة السامية لشُؤون اللّاجئين، أنّ (75) بالمِئة من اللّاجئين السوريين لديهم رغبةً قويّةً في العودة إلى ديارهم، لأنّنا نعرف الشعب السوري جيّداً، مِثلَما نعرِف مدى تمسّكه بأرضه، واستعداده للشّهادة دِفاعاً عن سِيادتها واستِقلالها ووحدتها الوطنيّة والترابيّة… تختم الصحيفة.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz