العلاقة بين التربية والتعليم

إن العالم اليوم بأسره يشكو من المشكلات والمصاعب، ويتأوّه من الصعوبات والمآزق، ويجِدُّ الباحثون عن حلول ومقترحات، ويُفتّش المُصلحون عن أدوية وعلاجات، ليعيش الإنسان في راحة وأمان، ولم يهتدوا لسبيل بعد، وإنه لمن حُسن العمل أن يدرك المُصلحون أصل المشكلة، ألا وهي الإنسان.

فعلاج أي مشكلة منبعه الإنسان، فأهم مشكلة تواجه الأمة اليوم، هي الإنسان وبناؤه؛ بناءً متصلاً بتراثه وثقافته، متفاعلاً مع عصره، وملتـزماً بقضايا مجتمعه وأمته.

وإذا أُهمل الإنسان ونشأ بلا تربية انفصل عن جذوره، فضاع وأضاع مَن حوله.

التقدّم والرقيّ لا يتحقق بالسياسة ولا بالمال فحسب، بل يتحقق بالأساس، من خلال إعداد الجيل الذي يُسهم لإيجاد بنية ذاتية متطورة تعزز التقدّم المنشود.

  • العلاقة بين التربية والتعليم :

التعليم : إيصال المعلومات كما هي عليه و إدراك الشيء على حقيقته.

أما التربية فهي : فنّ وملكة وخبرة إيصال المعلومات بوجهها الصحيح إلى المتلقّي.

وبالتالي فإن العلاقة بين التربية والتعليم علاقة تلازم، وعموم وخصوص، والعلم جسد، والتربية روح هذا الجسد فالتعليم جزء من التربية، والتربية عامة شاملة، ولا يمكن الفصل بينهما، إذ إن مدلول التعليم موضوع معيّن، أما التربية فمدلولها شامل عام.

فالتعليم قد يهدف إلى تحصيل المعرفة، أو التدرب على مهارة، أو حفظ نص، أو الاطلاع على قانون رياضي أو طبيعي.

أما التربية فتهدف إلى:

  • تنمية الإحساس بالذوق والجمال في الكون.

  • تربية الضمير والوجدان.

  • وتنمية الإرادة الحرة الواعية.

  • النهوض بالقيم الإنسانية، وتعديل أنماط السلوك البشري.

التربية أساس كلّ تقدّم وصلاح، وعنوان كل تغيير ونهضة , وهي الجهد الذي يقوم به المُربّون في مجتمع ما لإنشاء الأجيال القادمة على أساس نظرية الحياة التي يؤمنون بها.

فهي الإنسان في جوانبه الجسمية، والعقلية، والعلمية، واللغوية، والوجدانية، والاجتماعية، والدينية، وتوجيهه نحو الصلاح، والوصول به إلى الكمال.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz