هل بات ذبح بقرة ترامب الحلوب قريباً ؟

قال الأمير السعودي “خالد بن فرحان آل سعود” أنّ السعودية تشهد نظاماً دكتاتورياً بوليسياً رجعياً، يتمسّك كلّه بشخص الملك مُعلناً عن تأسيس حركة سياسية سعودية مُعارضة لتكون نواة للتحوّل السياسي في المملكة، إلى الملكية الدستورية الحرّة التي يملك فيها الملك ولا يحكم..

آراءٌ كثيرة أجمعت أنّ انهيار السعودية بدأ عندما فُرض وليّ عهد لا يستحق الولاية، وانصبّت الاتهامات من “المُقرّبين” على قيام هذا الوليّ بتشويه سمعة وهيبة المملكة، وعمل على تبعية المملكة أكثر لواشنطن.

أسباب قد تؤدي لانهيار السعودية : بشكل حيادي وبعيداً عن المقرّبين والأعداء، هناك مجموعة أسباب سبق وذكرناها بمركز فيريل للدراسات حدث قسمٌ منها بانتظار اكتمال الدائرة، لتختفي السعودية عام (2023) :

  • أولاً : صـراعٌ داخلـي خفـيّ يـدور بين مراكِـز القـوى في العائلـة الحاكمـة حـول سياسـات ولـيّ العهـد وما قـام ويقـوم به، مـع ازدياد التذمّـر الداخلـي للمواطـن السـعودي بسـبب فرض المزيد من الضـرائب، وتردّي الوضـع الاقتصـادي وزيادة نسـبة الفقر. قد تندرجُ حادثة قتل الحارس الشخصي للملك سلمان، اللـواء “عبد العزيز الفغم” ضِمن هذا الصراع. المعارض السعودي المقيم في لندن “محمد المسعري” حذّر الفغم في أيار 2019، من أنّ ولي العهد محمد بن سلمان، سيقوم بقتلهِ… فهل قتلهُ كان صدفة؟!.

  • ثانياً: فشلت السعودية قبل وبعد محمد بن سلمان بتحقيق أهدافها في سوريا، بقلب نظام الحكم، رغم ما بذرتهُ من مليارات لدعم المجموعات الإرهابية، وآلاف الإرهابيين الذين أرسلتهم لقتال الجيش السوري. الآن تعود الرياض لتمدّ يد المُصالحة مع دمشق، ليس حبّاً بها أو بالعروبة، بل لمواجهة قطر وتركيا .. كما فشلت السعودية في حصار قطر، رغم العقوبات وحِصار الدوحة ونظامها الإرهابي اقتصادياً وعسكرياً .. تورّطت السعودية في صفقة القرن والتطبيع شبه العلني مع تل أبيب، ممّا زاد في كره الشعوب العربية والإسلامية، ليأتي ابتزاز ترامب وسلب مئات المليارات من خزينة السعودية، مقابل بقاء الحكم قائماً فيزيد الطين بِلةً .. كيف لا وباتَ لقبُ السعودية “بقرة ترامب الحلوب” !!.

    تورّطت السعودية في اليمن، وارتكبت مجازر يخجلُ التاريخ منها..الحوثيّون بمقدراتهم البسيطة استطاعوا قصف المطارات والقواعد العسكرية ومصافي البترول السعودية، ليقوم ثُلّة من الحوثيين بأسر مئات الجنود السعوديين والمرتزقة بأسلحتهم الفردية .. فهل هناك ذلٌّ ومهانة عسكرية أكثر؟.

    كما فشلت في لبنان بدعم أتباعها من سياسيين وزعماء ميليشيات وأحزاب إسلامية، في مسعىً لعزل حزب الله سياسياً على الأقل. قامت باعتقال “سعد الحريري” ولم تستطع الرياض إخضاع الرئيس اللبناني لها فتركت لبنان يواجه أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخه…

  • ثالثاً: في تنافس على زعامة العالم الإسلامي، نصبت السعودية العداء لتركيا وتنظيم الإخوان المسلمين وعلى رأسهم زعيمهم أردوغان. وزادت من تدخلها في سوريا بعد فشل خطتها السابقة، بدعم الانفصاليين الأكراد مع الإمارات، لمواجهة أنقرة. فحرّكت ضدها أيضاً قطر وإيران وفروع الإخوان المسلمين في العراق وسوريا وفلسطين “حماس”. وجعلت من إيران البعبع الذي يُخيف الشعوب الإسلامية عوضاً عن إسرائيل، عشرون طائرة درونز جعلتها تصرخُ وهي تحاول إطفاء نيران شركة آرامكو، بينما بريطانيا والولايات المتحدة تراقبان، فكيف يمكنها مواجهة الصواريخ الإيرانية الحقيقية ؟

هل يمكن أن تنهار السعودية اقتصادياً؟ تضييق محمد بن سلمان على الأمراء وأثرياء السعودية، للانفراد بالحكم جعلَ المملكة مكاناً غير آمن للاستثمار برأيّ الكثيرين. وإذا اجتمعت عدّة عوامل مع هذا العامل فالنهاية قد تكون قريبة..

فالتوقعات أن يبلغ النمو الاقتصادي للعامين القادمين 0,3 % أي انكماش اقتصادي، وانخفاض سعر البرميل عن (60) دولاراً يعني عجزاً في الميزانية، فإن أضيف لذلك أزمة اقتصادية عالمية تلوح في الأفق، فالسعودية مُقبلة على انهيار اقتصادي..

فرغم مواردها التي تكفي الدول العربية مُجتمعة، أكد صندوق النقد الدولي تسجيل عجز مالي بنسبة 6.5 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019، علماً أن الحكومة السعودية اعترفت بعجز مقداره 4,2 %..

هل تخيّلتم؟ السعودية لديها عجز في الميزانية.. !!.

فهل يمكنها أن تُحاربَ إيران؟ تراكم هذه العوامل، جعل النظام السعودي يترنّح، لهذا أمام آل سعود حلّ واحدٌ لمنع الانهيار وهو التخلّصُ من محمد بن سلمان بأية طريقة..

وبجميع الأحوال؛ ( بقرة ترامب الحلوب سيجفّ ضرعها وذبحها بات مسألة وقت.. ).

firil.net – (الأستاذ زيد م. هاشم).                             

                          

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz