“المخدرات الرقمية”

لا شكّ في أنك سمعت ذات مرة في إحدى الجلسات أو الندوات عن المخدرات الرقمية (Digital drugs).

ويأتي الحديث عن المخدرات الرقمية مصحوباً بالتخويف والتهويل… هل يشبه تأثيرها المخدرات العادية؟ هل تقتل؟ هل تسبب الإدمان؟ كيف نحمي أولادنا؟

تنتشر المخدرات الرقمية على أكثر من موقع، وهي عبارة عن مقاطع صوتية (MP3) وتقوم على إدخال نغمتين مختلفين في كلّ أذن، ما يُعطي مُتعاطيها نوعاً من النشوة، التي تشبه الإحساس الذي تمنحه المخدرات العادية، عبر خداع الدماغ بالنغمتين، فيما يعتبر آخرون أنّ آثار المخدرات الرقمية لا تتخطى الاسترخاء والهدوء، كالشعور الذي قد يعتريك عند ممارسة اليوغا .

استخدمت (Digital drugs) في الثمانينات لمعالجة بعض حالات الاكتئاب والأرق، بحيث تعمل هذه النغمات على إفراز منشطات ومعدلات للمزاج، عبر تذبذبات كهرومغناطيسية.

“المخدرات الرقمية حالها حال المخدرات الطبيعية مثل الكوكايين والهيروين”، لها العديد من الأخطار على الفرد المُتعاطي:

  • الشعور برجفة وتشنّجات بالجسم.

  • توثر على الحالة النفسية والجسدية للمتعاطي، وتعزله عن الحياة الاجتماعية وبالتالي تنخفض طاقته الإنتاجية .

  • الإصابة بالإدمان النفسي عليها واستنزاف النقود للحصول عليها.

ما يُمكن تسميته المخدرات الرقمية أو غيرها من الأمور المنتشرة في الفضاء الالكتروني، والعروض والمنتجات الجنسية أو المخدرات العادية يتم الترويج لها بطريقة تجذب المتلقي وتجعله يغرق بها، يوماً بعد يوم، فالمروّجين يُقدّمون هذه التسجيلات الصوتية مجاناً في المرات الأولى، ثمّ حين يستسيغها الشخص، يصبح الحصول عليها مقابل المال .

وفي ظلّ الفوضى الإلكترونية المرافقة لأطفالنا في حياتهم الرقمية , باتت الطفولة والصحة العامة بخطر، فاليوم إذا كان ابني يبحث عن المخدرات الرقمية، علي أن أتدخل وأفهم أسباب هذا التوجّه ومساعدته على تحديد المشكلة، فالمخدرات الرقمية قد تكون بداية “لأمور أخرى” .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz