“الرجل الذي لم يوقـع” هو ليس شخصاً فقط هو في الجوهر خيار

“الرجل الذي لم يوقع” هو ليس شخصاً فقط هو في الجوهر خيار، وفي الحقيقة كانت رسالتنا الجوهرية أن الرئيس حافظ الأسد قاد المفاوضات ضمن كوكبة من الدبلوماسيين والخبراء والقادة العسكريين الذين تحدثوا بعزّة، وقد تحدثنا عن الرئيس الخالد لشخصه وهو أهلٌ للتحدّث عنه، ولكن أردنا القول إنه ابن بيئته التي تصنع مثل هذا الرجل، بيئة فيها عراقة وتاريخ وبيئة من العزّة والكرامة، وعدم توقيعه اتفاقية جنيف لم يكن يمثّل شخصه وإنما مثّل كل سوريا بثقافتها.

ولو كان الأمر مرتبطاً بشخصه فقط لكان التغيير بعد ساعات وأيام وسنوات، وتمّ التوقيع لمعاهدة السلام بشروط قد رفضها هو شخصياً، والرجل الذي لم يوقع هو في الجوهر خيار لأن الرئيس بشار الأسد اتبع هذا النهج والذهنية ولم يستسلم ويقدّم تنازلات رغم كل الضغوطات والاتهامات والإغراءات.

“لو سقطت سوريا لسقط العالم العربي كله، لأن سوريا لا تمثل نفسها فقط، وكل إنسان دعم سوريا لم يساندها من أجل رئيس وإن كان الرجل يستحق مساندة، ولم يساندها من أجل دولة سورية وإن كانت تستحق دعماً، ولم يساندها من أجل شعب سوري وإن كان يستحق هذا الشعب الشامخ بحق أن يفخر بنفسه قبل بلده ودولته ولكنه ساندها لأنها قلعة حقيقية، لو سقطت سوريا لسقطت العراقة والحضارة والتاريخ والثقافة”.

بعضٌ ممّا قاله الإعلامي “غسان بن جدو”، في ندوة فكرية وحفل توقيع لكتاب “الرجل الذي لم يوقّع” على هامش معرض الكتاب الـ (31) في دمشق.

الكتاب الذي يُلخّص السلسلة الوثائقية “الرجل الذي لم يوقّع” والتي أنتجتها شبكة “الميادين”…

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz