الفسـاد في الحركات التكفيرية – رقم (1).

قامت الحركات التكفيرية أساساً على خيانة الدين والدنيا.

وكانت الشخصيات التي تبنّت هذه الحركات مدروسة من قِبل أعداء العرب والإسلام بشكل كامل .

وعَلِم الذين تبنّوها أنها شخصيات مِطواعة قابلة بشكل كامل للخيانة وأهلها وأوطانها وأنها تملك كاريزما القول والادّعاء وظلّت تُجهّز وتُدرّب إلى أن نضجت وصارت قابلة للقيام بما كانت تُعدّ له من مشاريع هدّامة للأوطان.

وهُـيأت لها أجهـزة إعلام دعائيـة تُساعدهـا بمهامهـا.

وهكذا يُمكن القـول أن ما بُني على فاسـد فهو فاسـد.

وكثرت على يد تلك الحركات التكفيرية أشكال الفساد مثل الفساد السياسي والفساد المالي والفساد الأخلاقي والفساد الديني إلى كل أشكال الفساد التي تهدم الأمم وتقضي على قدراتها الكاملة وصار قادة تلك الحركات بما تدرّبوا عليه عند أجهزة المخابرات المُعادية للأمة قادرين على نشر كلّ أشكال الفساد في المُحيط الذي يستولون عليه.

ولنبدأ بالحـديث عن الفسـاد الدينـي .

جعل الله الأديان مظلّة خير وأنس للإنسان تريحه من أتعابه النفسية وحالات الانحراف التي قد ينجرّ إليها نتيجة شغف العيش نتيجة تعب الحياة ، فلم يساعدها الخطاب الديني الفاسد والكتاب الديني الفاسد والشكل الديني الفاسد إلى أن أصبح الدين على يد هؤلاء مصدر قلق وتعب للأمة ومثار شغب وتفرقة ، وبُغض الإنسان لأخيه الإنسان، بدل أن يكون واحة خير ومحبّة.

نشأت هذه الأفكار الشاذة عن الدين عند أولئك الذين لم يؤمنوا أصلاً بالإسلام المُحمدي الحضاري الناعم القائم على المحبّة والتعاون منذ القِدم .

فتأسس الإسلام الجاف الجلف الخشن على يد هؤلاء الطامعين بالسيطرة على الأمة من خلاله.

ويذكر لنا التاريخ والسيرة النبوية شيئاً من هذا حين راسل مُسيلمة الكذاب الرسول يشترط عليه إن هو أسلم أن يعود الدين وملك الأمة إليه إن مات الرسول.

وكانت إجابة الرسول بالرفض ، كما يذكر لنا قصة “حرقوص بن زهير” واتهامه للرسول بالظلم !! وأنه كان أول قائد خارجي.

على يد هؤلاء و أمثالهم على مدى عصور الأمة ظهر الإسلام السياسي المُطالب دوماً بحكم الأمة المُكفّر دوماً للمسلمين .

ولم يكن العصر الحديث جداً بعيداً عن ظهور هؤلاء. فظهروا في عدّة بلاد عربية ومنها سورية .

أخذوا تلك الأفكار القديمة التي ظهرت بتشددها على يد الخوارج فأعادوا منتجتها وإخراجها من جديد على يد أعداء الأمة عامة وسورية بشكل خاص كونها البلد العربي الوحيد الذي يملك قراره السياسي و سيادته .

وكان أعداء الأمة يتقدّمهم الصهاينة قد جهّزوهم وغطوهم بالإعلام ذي التأثير الكبير وراحوا من خلاله ينشرون فسادهم الديني ويكفّرون السوريين بالكامل ويأخذون بفتاوى شيوخ الفتنة تساعدهم في تكفير السوريين بكل طوائفهم دون استثناء .

ووصموا الأمة بالشُرك والكفر وأن من يقتل مُشركاً دخل الجنة حسب فتوى شيخهم ابن عبد الوهاب . فولدت لديهم ظاهرة حصاد الأرواح ، وقتل الناس وإبادتهم و إضعافهم كلّ ذلك لصالح العدو الصهيوني.

واتخذوا وسائل وأساليب كثيرة لإفساد الدين وفرضه على السوريين وكان زواج النكاح في مقدمة ما ابتدعوه.

وأخذوا بكل الأحاديث الفاسدة والتفاسير الفاسدة لإثبات تكفيرهم للأمة وسلبها دينها وحياتها واقتصادها.

واتخذوا من نظرية الحاكمية الفاسدة قرآناً لهم فسالت الدماء وتطايرت الرؤوس للكبار والصغار وانتشر الرعب الديني بدل المحبّة والإخاء.

وألفت كتب جديدة في هذا الفساد الديني هي أفكار الخوارج القُدامى أعادوا صياغتها ومنتجتها وإخراجها من جديد كما سبق القول.

يتبـــع …

الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق الايمان.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz