هكذا انسحب الأمريكي من سورية ؟!

قالت صحيفة (الرأي الكويتية): أن قذيفة سقطت على بُعْدِ (300) متر من مركز القيادة العسكرية الأمريكية قرب مدينة عين العرب على الحدود السورية التركية، أثناء المعارك الدائرة بين الأكراد وقوات النظام التركي، كانت كافية لدقّ ناقوس الخطر لدى الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي يعلم أن أيّ جندي أمريكي يُقتل في سورية هو بمثابة مِسمارٍ في نعش إعادة انتخابه في الدورة المقبلة..

فسارع وزير الدفاع “مارك إسبر” ليعلن بدء الانسحاب ومغادرة (1000) عنصر، وتبعتها فرنسا وستلحق بها بريطانيا.

ومن الطبيعي حسب الصحيفة، أن تنسحب القوات الأمريكية ” كما أعلنت هي نفسها بناءً على أوامر الرئيس ترامب بالإنسحاب المنظَّم وليس العشوائي من الحدود السورية في منطقة التنف، حيث سقطت كل المسبّبات التي عرضتها أمريكا سابقاً لبقائها في سورية بعد زعمها القضاء على “داعش ” : فالخطر الإيراني لم يعد مطروحاً عندما فُتحت الحدود في نقطة القائم بين العراق وسورية وبالتالي لم يعد لوجود أمريكا في التنف أي منفعة لواشنطن سوى إنفاق المال.

وتضيف الصحيفة، أن فرْضُ العقوبات على سورية ومنْع التقارب العربي خرج من اليد الأمريكية لأن كل دول المنطقة أعربت عن تضامنها مع سورية وسيادتها ضد الهجوم التركي، وهذا سيؤسس لدعم مادي عربي مستقبلي لإعادة إعمار سورية بعدما منعت أمريكا ذلك في الأعوام الماضية.

فالأسواقُ السورية مُنْتِجة لدول المنطقة والمشاركةُ في إعادة الإعمار تُعطي دول المنطقة نفوذاً لا يمانع الرئيس الأسد وجوده كما كان الحال قبل العام (2011).

وسقطتْ العقوبات الأمريكية على إيران التي فرضها ترامب بمجرّد إعادة سيطرة القوات السورية على الحدود وفتْح الأسواق السورية والحدود العراقية للطريق البري بين طهران وبغداد ودمشق. وسقطتْ نظرية الحلفاء في سورية لأن “ترامب” لم يبلغ حلفاءه الأوربيين نيّته الانسحاب المفاجئ.

الجميع سقطوا في سورية تؤكد الصحيفة، سقطتْ صدقية أمريكا بالحفاظ على حلفائها الـ”أكراد”، وسقطتْ عقوبات أمريكا التي هدّد بها “ترامب” تركيا..

وسقطتْ محاولاتُ النخبة الأمريكية “شيْطنة” روسيا، لأن كل ما يحصل في سورية يصبّ في مصلحة الكرملين الذي أتقن فن الدبلوماسية.. تختم الصحيفة.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz