الفسـاد في الحركات التكفيرية – رقـم (2)

الفساد المالي : ما عرف التاريخ العربي فاسدين مالياً مثل الحركات التكفيرية !! دون استثناء من داعش إلى جبهة النصرة التي قلبت اسمها إلى (هتش) “هيئة تحرير  الشام” إلى ما يسمّى بالجبهة الوطنية للتحرير والذي يضمّ أربعة عشر فصيلاً إلى الفصيل الذي انتهى على يد (هتش) المسمّى فصيل نور الدين زنكي إلى كلّ التشكيلات الإرهابية وكلّها دون استثناء فاسدة .

فجبهة النصرة على يد قائدها “أبو محمد الجولاني” الذي تخرّج على يد المخابرات الباكستانية ودخل إلى سورية مع ستة من العُملاء ثلاثة منهم فلسطينيون واثنان سوريان وواحد عراقي منذ دخولهم كانت عينهم على أموال الشعب السوري.

ولمّا دخلوا الرقة قبل داعش نهبوا المصرف التجاري السوري فسرقوا أربعمائة وعشرين مليون دولار وستة مليارات ليرة سورية لمّا كان الدولار بإحدى وأربعين ليرة سورية.

وسرقوا الآثار ونهبوا البيوت واستولوا على الممتلكات العامة سيّما ممتلكات المؤسسة العامة لحوض الفرات بما فيها من آليات تقدّر بمئات ملايين الدولارات حتى قطع غيار وآلات خاصة لسد الفرات سرقوها وباعوها .

ولمّا دخلوا ريف دير الزور لم يتركوا شيئاً من أملاك العامة أو الخاصة إلا وسرقوها.

وقد نُشرت صورة مُجلبة للعار على صفحات التواصل تظهر واحداً من أفراد جبهة العهرة هذه وهو نائم على ما يُعادل كذا مليار ليرة سوريّة ( عُملة من صنف الخمسمائة ليرة ) مرتفعة عن الأرض ارتفاع سرير النوم على طوله وواحد أمامه يغلي له شاي على نار مُشتعله من عُملة الخمسمائة ليرة، يعني شرب كأساً من الشاي غلاها على أكثر من ( عشرين مليون ليرة !!! ).

فسدَ دينهم فصاروا فاسدين في كل شيء .وهُزمت جبهة العهرة أمام داعش في دير الزور والرقة. ودخلوا حلب وما أدراك ما فعلوا في حلب! نهبوا وسرقوا محطة أبقار مسكنة ومستودعات العلف وباعوها للأتراك، كذلك فكفكوا معمل السكر وباعوه للأتراك ثم انتقلوا إلى منطقة الشيخ نجار يسرقون المعامل المُقدّرة بمئات مليارات الليرات السورية أولها معمل العُلبي الذي ما أن قد انتهى منه حديثاً بعشرات المليارات فكّوه وباعوه إلى تركيا كالعادة تركيا التي جعلها أردوغان سوق تصريف المسروقات التي تتم على يد داعش وجبهة العهرة بالذات!

ثم دخلوا إلى حلب القديمة بكنوزها التي لا تُثمّن تتقدمها التحف الأثرية ويكفي أن نشير إلى منبر الجامع الأموي الذي صنعه نور الدين زنكي ليضعه في القدس أيام الصليبيين ولم يتح له ذلك وظلّ بحلب .

أما أسواق الذهب فلا تسأل عن كمية ما سرقوه منها من ذهب وجواهر .

ولمّا وضعت جبهة العهرة يدها على إدلب فتحت عليها كنوز سليمان سرقات لا تقدّر، فساد لا يوصف ولا يُحدّ ، يكفي أن نعلم أنه حين قبلت تبديل اسمها إلى هيئة تحرير الشام قبض أبو محمد الجولاني مُقابل تغيير الاسم مئة مليون دولار!!.

وفي إدلب وبلداتها الكبيرة لم يتركوا مصرفاً ولا بنكاً إلا وسطوا عليه ولا آثاراً إلا وسرقوها وباعوها ونبشوا أرضية المساجد القديمة يبحثون عن آثار للبيع !.

ولمّا قضوا على فصيل نور الدين زنكي أخذوا عشره مليون دولار في دروج قيادتها أخذتها وأخذوا الآليات المدنية والعسكرية وباعوها لقسد في الرقة وتمّ التسليم عن طريق عفرين – منبج – الرقة !!.

وأغلقت (هتش) ثلاث جامعات في إدلب إلى أن دفعت لهم الأتاوة السنوية سلفاً قبل الافتتاح.

كانت وما زالت (هتش) تُصادر الفواكه والخضار في إدلب تبيعها شمال حلب للمنطقة التي سمّتها تركيا غصن الزيتون!.

مدّت يدها على أنابيب النفط المدفونة جنوب حلب وأخذتها ثم باعتها في تركيا وكذلك فعلت في مضخات المياه ومحركات الكهرباء!!. حين قلت الفساد المالي كان يجب أن أقول جبهة النصرة مثالاً.

وحين نتحدث عن الفساد الأخلاقي سنتحدث عن داعش مثالاً.

  • الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق.