عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم

كان هناك شخص اسمه “المنطق” والثاني اسمه “القدر”.. يركبان شاحنة في سفر طويل ..

وفي منتصف الطريق تعطّلت الشاحنة .. و حاولا أن يُكملا طريقهما مشياً على الأقدام قبل أن يحلّ الليل عليهما ..

فحاولا أن يجدا مأوى ولكن بدون جدوى فقرّر المنطق أن ينام بجانب شجرة..

أما القدر فقرر أن ينام بمنتصف الشارع ..

فقال له المنطق : هل أنت مجنون ..! سوف تُعرّض نفسك للموت ..

من الممكن أن تأتي سيارة و تدهسك… !!

فقال له القدر : ومِن الممكن أن تأتي سيارة فتراني وتنقذنا ..

و فعلاً نام المنطق تحت الشجرة و القدر بمنتصف الشارع…

وبعد ساعة جاءت سيارة مُسرعة و لمّا رأت شخصاً بمنتصف الشارع حاولت التوقف..

و لكن لم تستطع فانحرفت باتجاه الشجرة و دهست المنطق ..

وعاش القـدر…

وهذا هو الواقع .. القدر يلعب دوره مع الناس أحياناً على الرغم من أنه مُخالف للمنطق لأنه نصيبهم  ..

فعسى تأخيرك على سفر خير .. و عسى حرمانك من رزقٍ بركة ..

وعسى ردّك على وظيفة مصلحة .. و عسى حرمانك من مولودٍ خير ..

وعسـى أن تكرهـوا شـيئاً و هـو خيرٌ لكـم .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz