صور جويّة روسيّة تثبت تهريب النفط السوري تحت حراسة عسكرية أمريكية

نشرت وزارة الدفاع الروسيّة مؤخراً صوراً التقطتها الأقمار الصناعية تُظهر كيف يتم تهريب النفط السوري من حقول شرق سورية إلى خارج البلاد تحت حماية الجنود الأمريكيين وشركات أمنية خاصة مُتعاقدة مع البنتاغون (أي ما يمكن تسميته بالجيوش الخاصة الشبيهة ببلاك ووتر).

مُعتبرة أن مثل هذه الأفعال تُشبه ما يفعل قُطّاع الطُرق لكن هذا يتم على المستوى الدولي ومن قبل دول.

ولفتت الوزارة إلى أن عمليات تهريب النفـط السـوري تدرّ على الحكومة الأمريكية عائدات تتخطى الـ (30) مليون دولار شهرياً، مُشيرة إلى أن عمليات استخراج النفط تتم بطريقة غير قانونية ثم تُرسل الشحنات المهرّبة على متن صهاريج ويتم بيعها عبر سماسرة ثم تدخل العوائد في حسابات مؤسسات أمن أمريكية خاصة ووكالات أمن حكومية.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسيّة اللواء ” إيغور كوناشينكوف ” علّق على الصور التي نشرتها الوزارة، قائلاً إن الصور التي قدّمتها الاستخبارات الفضائية تدلّ “أن النفط السوري كان يُستخرج، تحت حراسة قوية من العسكريين الأمريكيين، ويجري نقله بواسطة الصهاريج إلى خارج سوريا لتكريره، وذلك قبل وبعد دحر إرهابيي داعش شرقي الفرات”.

وربما هذا هو السبب الحقيقي وراء نيّة الولايات المتحدة إبقاء بعض جنودها في المنطقة.

وتُظهر الصور أعداداً من الصهاريج المُحمّلة بالنفط الخام وهي مُنتشرة على مساحة واسعة من محافظة دير الزور الغنيّة بالنفط.

كما تمّ رصد عدد من الصهاريج في منطقة قريبة من الميادين وتقع على مسافة حوالي (42) كيلومتراً إلى الشرق من مدينة دير الزور.

ويشير الناطق باسم وزارة الدفاع الروسيّة إلى أنه كلما تمّ استهداف إحدى هذه القوافل, سرعان ما يتم استدعاء الطيران الأمريكي الذي يتدخل على الفور لحمايتها.

وهذا ما يؤكد أن الهدف الحقيقي لبقاء القوات الأمريكية هو استغلال الثروات النفطية السورية, لكن نفط سورية يعود للجمهورية العربية السورية ولا يحق لتنظيم داعش الإرهابي ولا للأمريكان الذين يزعمون أنهم يقاتلوه بأن يأخذوا هذا النفط.

ولتوضيح حجم ومدى عمليات التهريب التي تتم بحماية أمريكية, قدّم الناطق باسم وزارة الدفاع الروسيّة عِدّة أمثلة على ذلك, مبيناً أن الأقمار الصناعية قد رصدت في الثالث والعشرين من شهر آب الماضي حوالي (90) صهريجاً إلى الشرق من مدينة دير الزور.

وفي الخامس من شهر أيلول تم رصد خمسة وعشرين صهريجاً تنقل النفط الخام بالقرب من الحسكة ثم تمّ رصد (36) صهريجاً آخرين في الثامن من الشهر ذاته قرب دير الزور وغير ذلك الكثير من الشحنات المهرّبة.

وأشار ” كوناشينكوف ” إلى شركة تسيطر عليها الولايات المتحدة وتسمّى “سادكوب” أو “سيدكوب” في المنطقة التي كانت واقعة تحت سيطرة الميليشيات الكردية ومهمّتها “تصدير” النفط المُهرّب.

وتذهب عوائد هذه الشحنات إلى حسابات مصرفية لمتعاقدين أمنيين وشركات حراسة خاصة أمريكية.

(ومجرّد اختيار مثل هذا الاسم هو أمر مُريب للغاية لأنه شبيه باسم الشركة النظامية والقانونية السورية, لكنهم عمدوا إلى تغيير بعض الحروف في كتابته  باللاتينية.. وربما كان هذا متعمّداُ من باب الاحتيال والخِداع).

هذا وقد تصاعدت حِدّة التوتر في شمال سورية بعد أن شنّت تركيا عدوانها على الأراضي السوريّة بزعم محاربة الفصائل الكرديّة الانفصالية التي تُصنّفها على أنها إرهابية.

كما أن إعلان تركيا عزمها إقامة ما تسمّيه “منطقة آمنة” داخل الأراضي السوريّة أمر يثير لا الشبهة وحسب بل يُعتبر بمثابة غزو لدولة ذات سيادة ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي.

وبالرغم من مزاعم أنقرة بأنها علّقت أعمالها العدائية, إلا أن التقارير الإخبارية تقول غير ذلك. إذ تشير التقارير الإخبارية إلى أن المسلّحين الإرهابيين الذين تدعمهم أنقرة لم يتوقفوا عن قصف المدن والبلدات المدنية الآمنة في الشمال.

بل إن وحدات من قوات الجيش العربي السوري قد اشتبكت مع القوات التركية الغازية في منطقة تل الورد القريبة من رأس العين في الثلاثين من شهر تشرين الأول.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz