كتاب أمام أعيننا الجزء (10) – جماعة الإخوان المسلمين كرديف «للبنتاغون»

بقلـم (تيري ميسـان) 

نواصل نشر كتاب تيري ميسان، ” أمام أعيننا ” ( Sous nos yeux ).

في هذه الحلقة، يصف الكاتب كيف تم دمج التنظيم الإرهابي لجماعة الإخوان المسلمين في البنتاغون، عبر إلحاق الجماعة بالشبكات المعادية للسوفييت التي تشكلت من النازيين السابقين خلال الحرب الباردة.

نشر السعودي أسامة بن لادن وطبيبه الشخصي المصري (أيمن الظواهري) في عام (1998) نصّاً بعنوان “الجبهة الإسلامية العالمية ضد اليهود والصليبيين”.

وقد تولّى مكتبهما “Advice and Reformation Committee” في “لندنستان” مهمة توزيع هذا النص.

نظّم الظواهري عملية اغتيال الرئيس السادات، ثم عمل في جهاز المخابرات السوداني التابع لكل من حسن الترابي وعمر البشير، وهو يرأس حتى الآن تنظيم القاعدة.

الإسلاميون برعاية البنتاغون: قررت وزارة الدفاع الأمريكية في مطلع التسعينات، دمج الإسلاميين -الذين كانوا حتى ذلك الحين يتبعون حصراً لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)- في أنشطتها.

فكانت عمليّة (غلاديو ب – Gladio B )، نسبة إلى استخبارات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، ثم (غلاديو آ – Gladio A )، طوال عقد من الزمن، كان جميع القادة الإسلاميين – بمن فيهم أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري-  يسافرون على متن طائرات سلاح الجوّ الأمريكي.

شاركت كلّ من المملكة المتحدة، وتركيا، وأذربيجان في تلك العمليّة. وبالنتيجة، الإسلاميّون -الذين كانوا حتّى ذاك الحين مجرّد مقاتلين في الظلّ- أصبحوا مندمجين علناً ضمن قوّات حلف شمال الأطلسي.

المملكة العربية السعودية -التي هي دولة وملكيّة خاصّة لآل سعود في آن معاً- أصبحت رسمياً مؤسسة مكلّفة بإدارة الإسلام العالمي.

دعا الملك السعودي في عام (1992)، إلى قانون أساسي يقضي بأن “تحمي الدولة العقيدة الإسلامية، وتطبّق الشريعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المُنكر، وتتمم فرائض الإسلام. (…) الدفاع عن العقيدة الإسلاميّة، ومجتمع الوطن المسلم، واجب على كل فرد من رعايا الملك” .

وضع تشارلز، أمير ويلز في عام (1993)، مركز أكسفورد للدراسات الإسلاميّة تحت رعايته، فيما تولّى الأمير “تركي” رئيس المخابرات السعوديّة إدارة المركز.

ممّا جعل لندن المركز العصبي علناً لـ  (غلاديو ب – Gladio B )،  إلى درجة أنه صار يقال عن مدينة الضباب “لندنستان”.

أنشأ الأخوان المسلمون العرب، والجماعة الإسلامية الباكستانية، تحت مظلّة رابطة العالم الإسلامي، الكثير من الجمعيّات الثقافيّة والدينيّة حول مسجد فينسبوري بارك (Finsbury Park).

وقد سمحت هذه الآليّة بتجنيد العديد من الانتحاريين الذين هاجم بعضهم مدرسة بسلان الروسيّة في ريتشارد ريد، تضمّ “لندنستان” على نحو خاص، العديد من وسائل الإعلام، ودور النشر، والصحف (صحيفتا الحياة والشرق الأوسط – ويرأسهما أبناء ملك السعودية الحالي سلمان) ومحطّات تلفزيون (تضم مجموعة MBC للأمير الوليد بن طلال، عشرين قناة تقريباً) وهي غير موجّهة لمسلمي الشتات في المملكة المتحدة، بل للعالم العربي، لأن الاتفاق بين الإسلاميين والمملكة السعوديّة يأخذ بعين الاعتبار تمدده في المملكة المتحدة – “يُطلق يدهم بحريّة كاملة للعمل، لكن مع حظر التدخّل في السياسة الداخليّة”.

تستخدم هذه المجموعة عدّة آلاف من الأشخاص، وتنفق مبالغ طائلة من الأموال، ظلّت علنية حتّى هجمات (11) سبتمبر (2001) حيث صار مستحيلاً على البريطانيين الاستمرار في تبرير وجودها.

قام أبو مصعب “السوري” (هنا مع أسامة بن لادن) بوضع “استراتيجية التوتر” بالمعنى الإسلامي.

فأنشأ علناً وكالة في مدريد ولندن للإشراف على الهجمات الإرهابية في أوروبا.

أبو مصـعب “السـوري” – وهو ناجٍ من الانقلاب الفاشل في حماة، والذي أصبح ضابط ارتباط بين بن لادن، والجماعة الإسلامية المسلّحة الجزائريّة – صـار أحـد منظّـري” الجهـاد اللامركـزي”.

( يتبـــع …. )

المصدر ( voltairenet.org )                                       

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz