الجحيم الذي يلاحق السوريات

شكّلت الحروب ولا تزال المجال الأرحب لتجارة هي الأفظع في تاريخ البشرية، ووصمة عار على جبينها في الألفية الثالثة الشاهدة على أشدّ انتهاكات حقوق الإنسان, وعلى مختلف المستويات, ولعلّ الحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خير مثال, ودليل لا يقبل الدحض .

حيث تُعتبر الحرب السورية الشاهد الأكبر على مسألة الإتجار بالبشر بكل مجالاتها داخلياً وخارجياً، إذ راج استغلال النساء جنسياً تحت مسمّيات عدّة كزواج السترة, سواءً من جانب الأهل أنفسهم, أو من جانب آخرين، إضافة إلى الإتجار بهنّ عبر شبكات دولية, تعمل في الأوساط السورية النازحة, بقصد الإيقاع بأكبر عدد ممكن من القاصرات اللواتي يتمّ استقدامهنّ من مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان، فهناك مئات من اللاجئات السوريات في الأردن تأثرّن بهذه التجارة, باستخدامهنّ لأغراض الجنس مقابل المال, أو تحت ستار الزواج المؤقت الذي يستمر بضعة أيام ,أو حتى ساعات مقابل دفع مهور مغرية لهنّ.

ولا ننسى استغلال النساء والفتيات السوريات في تلك البلدان , من أجل العمل كخادمات مقابل أجر زهيد لا يكاد يسدّ رمق الجوع، وحاجات المرض .

فإلى متى ستظلّ المنظمات الدولية غائبة عن هذه الجرائم الموجّهة ضدّ الأمن الإنساني والنظام الدولي، وضدّ حقوق الأفراد الأساسية وحرياتها والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الذي يُشكّل عاملاً وهدفاً ونتيجة لها.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz