التربيه حل لكل مشاكلنا

يُداوم الطالب الياباني بُمعدّل ثمان وأربعين ساعة أسبوعياً والطالب الفرنسي يختلف دوامه من مرحلة إلى أخرى فطالب الثانوي يداوم خمسين ساعة أسبوعياً والإعدادي أربعين ساعة أسبوعياً ، الابتدائي ثلاثين ساعة أسبوعياً كلّهم يخرجون بسيارات ويعودون بسيارات ويقومون بكتابة واجباتهم بمدارسهم وعفا الزمن عندهم على حلّ الواجبات البيتية، يتم العمل بمدارس لا يُعلِّم فيها إلا النخبة من أذكياء الشعب من حملة الماجستير وما فوق وكلّ دوام شهرين يعطون خمسة عشر يوماً.

أما مناهجهم فتقوم في مضامينها على احترام الذات واحترام الآخرين.

كما تقوم على تدريس التاريخ الو طني وعشق الوطن وتدريس بطولات لرجال ونساء وطنيين.

وكل المواد الأخرى علمية بحتة أضافوا إليها عام (٢٠١٩) في عدّة بلاد مثل اليابان تدريس مادة الأخلاق التي كنّا ندرسها في سورية قبل كتب التربية الإسلامية التي أصبح تدريسها ممّا عفا عليه الدهر.

يدرسون في كل مادة علمية ماضيها وحاضرها وما يمكن أن تكون عليه مستقبلاً وإذا جمعنا كلّ المواد بالطيف المستقبلي صار لدينا قناعة أن المستقبل بين أيديهم ومن يتحكم بالمستقبل يتحكم بالحياة.

فهل نقتنع بفكرة تكثيف البرامج الدراسية أسبوعياً لنتعلّم ونتكيّف على العمل الأسبوعي؟.

وهل نُعيد النظر بانتقاء الكوادر التعليمية ونضع أعلى الطبقات الفكرية مُعلمين ونشبعهم ؟.

وهل نُعيد النظر في برامجنا فنحذف منها ما عفا عنه الدهر؟.

 وهل نريح الطالب من الواجبات البيتية ؟

وهل نُعطي طلابنا كل شهرين عطلة خمسة عشر يوماً سنأخذهم فيها إلى زيارة المحافظات ضمن برامج مدروسة ؟

لابدّ من إعادة النظر في مصانع الأفراد فكراً وسلوكاً ضمن ما نسمّيه العملية التربوية لنصل إلى عيش الحاضر والتحكم بالمستقبل!!

  • الدكتور (علي الشعيبي- دمشق).

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*