الرجل الذي لم يوقع هو ليس شخصاً فقط هو في الجوهر خيار

الدكتور ( أحمد الحاج علـي )

هذا العنوان هو واحد من مستقرّات القرن العشرين في كل أنحاء العالم وفي كل تجارب الشعوب و هو متصل بوجود الوطن السوري من حيث تكوينه وذاكرته و موروث الأبناء و الآباء عن الأجداد.

و المعنى الناظم هنا هو أن الرئيس الخالد حافظ الأسد صمد أمام التحديات فلم تجذبه زخارف الدنيا و إغراءات الأقوياء من جهة كما أنه لم يتزلزل في التوقف أمام التحديات العاصفة.

و هكذا فهو لم يوقع بل لم يقع في أي مطبّ مرسوم أو مُحتمل في كل خياراته و قراراته وليس بأنه لم يوقع على ما أرادوه في مؤتمر جنيف الخاص بالسلام كما يدّعون.

وهذه الخاصية عند حافظ الأسد عبّرت عن وطن بكل أركانه و عن سلوك ثابت مستقيم يبحث عن السلام و لكنه يرفض الاستسلام.

ومن هنا كان هذا العنوان في صحيفة النهار اللبنانية صباح وفاته (مات و لم يوقع).

وجرت كل الدراسات بعد موته كما في حياته و كان المنهج ثابتاً و رؤية الأعداء قبل الأصدقاء له قائمة على حيثيات هذا المنهج.

و ذلك ما وفر للوطن العربي السوري أسساً راسخة و خطاً متصلاً مازلنا نعيشه في المعارك الكبرى حتى يومنا هذا خلف قيادة الرئيس القائد بشار الأسد.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz