إدلب خزّان من الإرهابيين وقُطّاع الطُرق والقتلة الذين يختبئون وراء الإسلام

إسقاط  طائرة بدون طيار فوق مطار حماة ، يُثبت أن الجماعات الإرهابية في محافظة إدلب لا تثق في بعضها البعض فحسب ، بل تستكشف أيضاً مواقع بعضها البعض باستخدام الطائرات بدون طيار.

الوضع في محافظة إدلب قد تغيّر كثيراً مؤخراً. وإذا كان هناك مِن قِبل الإرهابيين من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) والمسلحين المؤيدين للأتراك مِن ما يُدعى الجيش الوطني السوري من يقومون بقصف المدنيين والمواقع الحكومية في منطقة خفض التصعيد ، فقد تحّولوا الآن إلى عمل أكثر حسماً.

في نهاية تشرين الثاني، شنّ المسلحون هجوماً كبيراً في جنوب شرق محافظة إدلب وتمكّنوا من الاستيلاء على عدّة قرى.

شنّ الجيش العربي السوري ، بدعم من القوات الجوية الروسية ، هجوماً مضاداً وتمكّن من استعادة مواقعه السابقة لكن الوضع لا يزال غير مستقر.

على الرغم من التحالفات التكتيكية المؤقتة التي شكلها المسلحون لمهاجمة القوات الحكومية ، لم تختفِ المواجهة بين النصرة و ما يُدعى الجيش الوطني السوري .

العديد من الاشتباكات بين الإرهابيين من مُختلف الفصائل تجعل العلاقة بين الجماعات عِدائية للغاية.

إن عدم الثقة هذا يُجبر الإرهابيين على مراقبة بعضهم البعض ، بما في ذلك مِن خلال استخدام الطائرات بدون طيار ، كما يتضح من الأحداث الاخيرة.

على سبيل المثال ، في ليلة (1) كانون الأول ، هاجمت طائرتان بدون طيار مطاراً عسكرياً في حماة.

تمّ إسقاط إحدى الطائرات بدون طيار بنيران مضادة للطائرات ، أما الثانية فكانت في الاتجاه المُعاكس قبل تمكنها من القصف.

كان العديد من سكّان حماة يُشاهدون نيران الدفاع الجوي المُدهشة في تلك الليلة. لكن الشيء الأكثر إثارة للاهتمام ، كان دراسة كاميرا الطائرة من دون طيار.

فوفقاً للبيانات الأولية ، كانت الطائرة بدون طيار تابعة لمجموعة جبهة النصرة.

و تبيّن من ذاكرة الكاميرا ، أن رحلة الطائرة بدون طيار السابقة كانت فوق مواقع مجموعة فيلق الشام المجاورة لِما يسمّى بالجيش الوطني السوري في كفر سجنا.

هذه ليست مُصادفة ، على اهتمام جبهة النصرة بمقاتلي ما يُدعى الجيش الوطني السوري.

لدى إرهابيي جبهة النصرة العديد من الأسئلة حول حلفائهم المؤقتين ، ليس فقط لأسباب أيديولوجية ، ولكن أيضاً بسبب إمداد تركيا بالأسلحة ، وبسبب انخفاض الاستعداد القتالي لمقاتلي فيلق الشام.

لقد تمّ بالفعل ملاحظة الحالات مراراً وتكراراً عندما قام المسلحون بالإنسحاب من مواقعهم ، تاركين (إخوانهم المؤمنين) ، لذلك يجب على النصرة مراقبة مواقع حلفائهم باستمرار.

وبطبيعة الحال ، يتم إجراء المراقبة بدورها على مسلحي ما يسمّى الجيش الوطني السوري.

كل ّهذا يُظهر مرة أخرى أن كلّ هذا الإغراق بمجموعات مُختلفة من المسلحين في محافظة إدلب لا يُمكن وصفه كجيش بأيّ شكل من الأشكال ، بل هو مجموعة من الإرهابيين وقُطاع الطُرق والقتلة الذين يختبِئون وراء الإسلام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*