بيـن أربكـان وأردوغـان

بقلـم : الدكتور ( علي الشعيبي )

كان الدكتور “نجم الدين أربكان” أول من أسس حزب الرفاه في تركيا وكان “عبدالله غل” و أردوغان من الذين يعملون معه.

كلّ يتقدّم أردوغان ولكن أردوغان في واقع الحال هو الرابط والمنسّق بين أمريكا وحزب الرفاه وتقدّم أردوغان على الجميع بحكم علاقته مع اللوبي الصهيوني وتمّ تعيينه المدير العملي لمكتب أربكان وكان قريباً جداً من الصهيونية يخدم إسرائيل في الباطن ويُظهر العنتريات في الظاهر ليكسب رُعاع المتدينين الأتراك قد ظهرت له عدّة تمثيليات في ذلك ممّا اكسبه حب الحوش المتديّن _كما يسمّيهم سيد قطب_ وبدا يحفر تحت أربكان كما قال لي ذلك أربكان نفسه حين التقيته في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية حيث كنت أعمل وحيث كانت الفرصة منّي لطرح أسئلة على أربكان الذي كان يحضر مؤتمر توزيع جائزة الملك فيصل العالمية.

وكنتُ أجلس مطوّلاً مع الضيوف بانتظار الموكب الملكي وكانت الجلسة الثالثة مع أربكان.

كنتُ أعتقد حينها أن أربكان حاقد لأن أردوغان بدأ يسحب بساط رئاسة الحزب من تحت أربكان إلى أن تمّ له ذلك وغيّر اسم الحزب وكان الله قد افتقد أربكان.

وراح أردوغان يُقصقص من تبقّى مُخلصاً لمن تفقّده الله وراح الحوش من متديّني الأتراك حيث تسيطر الأميّة السياسية ينتخبون أردوغان وأكثر هذا من مسرحياته السياسية التي كان جمهورها هؤلاء الأميين السياسيين من العاطفيين إلى أن ختمها بمسرحية الانقلاب الفاشل التي أتاحت له أن يقتلع كلّ من تبقّى من أنصار أربكان وليس غيره كما كان يزعم وحاول ألا يُبقي أحداً منهم في الجيش أو في مراكز الدولة العُليا حيث التأثير على الشعب.

وما زال يتتبع خلايا حزب الرفاه النائمة التي تُرعبه حتى الآن وقد أدركت تلك الخلايا لعبته فراحت تتستر تحت عباءة حزب العدالة تنتظر الوقت المناسب للإطاحة بمن تسبّب بجلطة لمُعلمهم أربكان.

  • الدكتور (علي الشعيبي)- دمشق.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz