كتاب (أمام أعيننا) الجزء (14) – «جماعة الإخوان المسلمين كرديف للبنتاغون»

بقلم ( تيري ميسـان )

 في عام (2006)، طلب البريطانيون من حمد “أمير قطر” أن يضع القناة التلفزيونية (الجزيرة) في تصرّف الإخوان المسلمين.

وكُلِف الليبي “محمود جبريل” الذي درًب العائلة المالكة على التحدّث بلغة الديمقراطية، بإدماج إخوانه خطوة خطوة في القناة، وتأسيس قنوات باللغات الأجنبية (الإنجليزية، ثم بعدها البوسنية، والتركية) وقناة للأطفال. ثم أصبح الداعية الأخواني (يوسف القرضاوي) “المستشار الشرعي” للجزيرة.

ستتولى القناة بطبيعة الحال بث، والتحقق من صحّة التسجيلات الصوتية، أو ملفات الفيديو لـ “أسامة بن لادن”.

في الفترة نفسها، ترتّب على القوات الأمريكية في العراق التصدّي لانتفاضة آخذة في الاتساع.

وبعد أن تمّ دحرهم بفعل عنصر المفاجأة ووحشية الغزو، (تقنية “صدمة الرعب “)، تمكّن العراقيون من تنظيم مقاومتهم.

اقترح السفير الأمريكي في بغداد، والذي أصبح لاحقاً مدير المخابرات الوطنية “جون نيغروبونتي” للتغلّب على العراقيين ضرورة تقسيمهم، وتحويل غضبهم ضدّ بعضهم البعض، وتحويل مقاومة الاحتلال إلى حرب أهلية.

شارك أيضاً، بوصفه خبيراً في العمليات الحربية، في عملية (فينكس) في فيتنام، ونظًم الحرب الأهلية في السلفادور، وعملية (إيران- كونترا) في نيكاراغوا، وأدى إلى انهيار التمرّد في ولاية تشياباس في المكسيك.

دعا “نيغروبونتي” أحد الرجال الذين كان يعتمد عليهم في السلفادور، الكولونيل “جيمس ستيل” وعهد إليه بمهمّة إنشاء ميليشيات من العراقيين الشيعة ضدّ السنة، وأخرى من السنة ضدّ الشيعة.

أما فيما يخصّ الميليشيات السنية، فقد لجأ ستيل إلى الإسلاميين.

قام الكولونيل “ستيل” انطلاقاً من تنظيم القاعدة في العراق، بتسليح تحالف عشائري، الإمارة الإسلامية في العراق (داعش في المستقبل) تحت غطاء من الأمن الخاص ( “لواء الذئاب”).

ولترويع الضحايا وأسرهم، تم تكوين الإمارة على التعذيب وفقاً لطرق ووسائل المدرسة الأمريكية (School of America).

وكذلك وفق طرق (Political Warfare Cadres Academy de Taïwan) التي كان مُدرّساً فيها.

وماهي إلا أشهر قليلة، حتى بدأ مسلسل رُعب جديد ينهال فوق رؤوس العراقيين، ويقسّمهم تبعاً لانتمائهم المذهبي.

وفي وقت لاحق، عندما تولى الجنرال “ديفيد بترايوس” قيادة القوات الأمريكية في البلاد، قام بتعيين الكولونيل “جيمس كوفمان” للعمل مع الكولونيل “ستيل” ورفع تقارير له عن العمليات، بينما كان “بريت ماكغارك” يرفع تقاريره مباشرة إلى الرئيس أوباما.

تم تجنيد القادة الرئيسيين للإمارة الإسلامية في معسكر اعتقال بوكا، لكن بعد خضوعهم لشروط سجن أبو غريب وفقاً لأساليب (د.ألبرت بيدرمان)، و (مارتن سليغمان) في “غسل الأدمغة”.

كان وزير الدفاع “دونالد رامسفيلد” يُشرف على كل شيء من واشنطن، بالاعتماد على الكولونيل “ستيل” الذي كان يتبع له مباشرة.

أبلغت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين في عام (2007) برغبتها في إسقاط الأنظمة العلمانية في الشرق الأوسط الموسّع  بما في ذلك الدول المُتحالفة معها، وضرورة البدء بتحضير نفسها لممارسة السلطة.

( يتبـــع …. )

المصدر (voltairenet.org)     

                                                     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*