كتـاب (أمـام أعيننـا) الجزء (15) – «جماعة الإخوان المسلمين كرديف للبنتاغـون»

بقلم ( تيري ميسـان )

بدأت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) تُنظّم تحالفات بين الإخوان وأحزاب أو شخصيات علمانية في جميع دول المنطقة.

كما قامت في الوقت نفسه بالربط بين فرعي “غلاديو”، من خلال نسج روابط بين الجماعات النازية الغربية والجماعات الإسلامية الشرقية.

كانت هذه التحالفات في غالب الأحيان عرجاء، “المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية”، على سبيل المثال لا الحصر.

أما في لندن، فلم يتمكّن الاخوان من جذب أحد حولهم، سوى الجماعة الإسلامية المقاتلة (تنظيم القاعدة في ليبيا)، والجماعة الوهابية السنوسية.

خططت المنصّة البرنامجية لاستعادة النظام الملكي، وجعل الإسلام دين الدولة.

والأكثر إقناعاً هو دستور جبهة الخلاص الوطني في برلين، الذي أعطى طابعاً رسمياً للاتحاد بين الأخوان، ونائب الرئيس السوري السابق ( عبد الحليم خدام ).

قـام “دميترو إروش” أثنـاء مؤتمـر جبهـة تيرنوبول المناهضـة للإمبرياليـة (2007)، بإجـراء تقاطـع بين النازييـن في غلاديـو (Gladio A) والإسـلاميين في غلاديـو (Gladio B) ، ثم أصبح نائب سكرتير مجلس الأمن القومي لأوكرانيا بعد “الثورة الملوّنة” في عام 2014.

قامت مجموعة نازية وإسلاميين، في 8 أيار- مايو (2007)، في ترنوبول (غرب أوكرانيا)، بإنشاء جبهة مناهضة للإمبريالية، لمحاربة روسيا، بمشاركة منظمات من ليتوانيا، وبولندا، وأوكرانيا، وروسيا، بما في ذلك الانفصاليين الإسلاميين في شبه جزيرة القرم، ومن أديغيا، وداغستان، وإنغوشيا، قبردينو بلقاريا (في جبال القفقاس)، كراشاي- شركسيا، وأوسيتيا، ومن الشيشان.

ونظراً لعدم إمكانية وصوله إلى هناك بسبب العقوبات الدولية ضدّه، “دوكو عمروف” -الذي ألغى جمهورية الشيشان، وأعلن الإمارة الإسلامية في اشكيريا – فقد تُليت مشاركته غيابياً .

ترأس الجبهة الناشئة “دميترو يورش” والذي سيصبح في وقت لاحق، إبّان انقلاب كييف في فبراير عام (2014)، نائب أمين عام مجلس الأمن القومي لأوكرانيا.

وفي لبنان، فرض الجيش في أيار وحزيران (2007)، الحِصار على مخيّم الفلسطينيين في نهر البارد، بعد أن تحصّن فيه عناصر من (فتح الإسلام). استمرّ القتال لمدة (32) يوماً، وأودت المواجهات بحياة (76) جندياً لبنانياً، ثلاثون منهم قُطعت رؤوسهم ذبحاً.

التركي- الإيرلندي، المهدي الحامد الحمدي، الملقب بـ “مهدي الحاراتي“، وهو عميل بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية كان متواجداً على متن أسطول الحرية، يُعانق الرئيس أردوغان الذي جاء لزيارته في المستشفى.

أصبح لاحقاً الرجل الثاني في “الجيـش السـوري الحـر“. وفي (عام 2010)، نظّم الإخوان أسطول الحرية بواسطة جمعية إنسانية إسلامية .

الهدف من هذه العملية رسمياً، هو تحدّي الحِصار الإسرائيلي، وتقديم المسـاعدات الإنسـانية إلى سـكان غـزة.

أمَا في الواقـع، فقد قامت السفينة الرئيسية من هذا الأسطول بتغيير علمها أثناء الإبحار، وتابعت طريقها تحت العلم التركي.

اندس العديد من الجواسيس مع الناشطين السلميين المشاركين في الحملة.

كان من بين هؤلاء عنصر ايرلندي من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) يدعـى (مهـدي الحاراتـي).

سقط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الفخ الذي رسمته له الولايات المتحدة، حين أعطى أوامره بمهاجمة السفن في المياه الدولية.

فانتفض العالم كله يدين عملية القرصنة، تحت نظرات الشماتة الماكرة للبيت الأبيض.

إسـرائيل، التي زوّدت الجـهاديين بالسـلاح في أفغانسـتان، ودعمـت إنشـاء حمـاس ضـد منظمـة التحرير الفلسـطينية التابعـة لـ (ياسر عرفات)، تحوّلت ضد الإسلاميين في عام (2008) وقصفتهم، هم وسكان غزة.

سدّد نتنياهو بهذه الطريقة حساب فاتورة عملية “الرصاص المسكوب” التي قام بها مع المملكة السعودية، عكس نصيحة البيت الأبيض.

وفي نهاية المطاف، اضطرت إسـرائيل للإفراج عن رُكاب أسـطول الحرية، وأظهرت وسـائل الإعـلام التركيّة رئيس الوزراء التركي (رجب طيب أردوغان) وهو يزور (مهدي الحاراتي) في المستشفـى.

 ( يتبـــع …. )

المصدر ( voltairenet.org )      

                         

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz