أسرار يكشفها الرئيس بشار الأسد لأول مرة ؟!!

ضِمن حواره مع محطة “روسيا اليوم”، كشف الرئيس بشار الأسد، ولأوّل مرّة، أسراراً جديدةً عن الأسباب الحقيقيّة للأزَمة السوريّة، ما هي، ولماذا حرَص على نسف نظريّة خط أنابيب الغاز القطري المُنافس للروسي الآن، وما هي المعلومات التي أماط عنها اللّثام حول السّرقة الأمريكيّة للنّفط السوري؟..

وقد توقف الكاتب (عبد الباري عطوان) عند بعض النقاط التي مرّت في الحوار والتي هي حسب الكاتب كانت ذات دلالات بالغة الأهمية:

  • أولا: النّفي القاطع لما كان رائِجاً بقوّةٍ في بداية الأزمة السوريّة، من أنّ أبرز أسباب هذه الحرب هو رفضه، أيّ الرئيس الأسد، بالسّماح لخط أنابيب غاز قطري عبر أراضي بلاده وتركيا إلى أوروبا لمُنافسة الغاز الروسي، وكشَف للمرّة الأولى أنّ هُناك فِعلاً خط أنابيب نفط وغاز كان أحد أسباب الحرب على سورية، ولكنّه لم يكُن قطريّاً من الجنوب إلى الشّمال، وإنّما “إيرانيّاً” من الشّرق إلى الغرب، وأنّ أنبوب النّفط هذا كان إيرانيّاً يمتد عبر الأراضي العِراقيّة ثم السوريّة وإلى البحر المتوسط، ومُوافقة سوريّة على مَد هذا الأُنبوب هو الذي عجّل بالحرب، وتفجير الأزَمة السوريّة لمنعه.

  • ثانياً: تأكيد الرئيس بشار الأسد، أنّ الولايات المتحدة التي دعمت (داعش) وتستّرت، بل وساعدت في تهريبها للنّفط السوري المَسروق عبر الأراضي التركيّة ومِنطقة كردستان العِراقيّة، لم تحتل شمال شرق سورية طمعاً بثرواتها، لأنّها ليست بحاجةٍ إلى النّفط وعوائده (30 مليون دولار شهريّاً)، فهي أكبر دولة مُنتجة للنّفط (12 مِليون برميل يَوميّاً) في العالم، وإنّما لاستخدام هذه المِنطقة وثرَواتها النفطيّة والزراعيّة كورقة مُساومة وابتزاز في أيّ مُفاوضات مُقبلة.

  • ثالثاُ: استعادة إدلب لن تستغرق وَقتاً طويلاً إذا ما بَدأ الجيش العربي السوري هُجومه، وأنّ سبب التمهّل هو إعطاء فُرصة للمدنيين للمُغادرة إلى المناطق التي تُسيطر عليها الحُكومة، ولُكن (جبهة النّصرة) لا تسمح لهم بالعودة ، وتُريدهم رهائن.

  • رابعاً: لا يتوقّع الرئيس الأسد بِدء عمليّة إعادة الإعمار قريباً، ليس بسبب الحِصار الأمريكيّ فقط، وإنّما لمنع الإدارة الأمريكيّة أيّ شركة أمريكيّة أو أوروبيّة للاستثمار في هذه العمليّة وتهديدها بتعرّضها لعُقوبات، ولذلك ستتم عمليّة الإعمار بالتّدريج، واعتِماداً على الموارد البشريّة السوريّة الكَفُوءة، والتّأكيد على أمرين، أنّه لن يتم السّماح مُطلقاً لأيّ دولة وقَفت ضِد سورية، من المُشاركة في عمليّة الإعمار، والثّاني أنّ الفُرصة الأكبر ستَكون للدّول الصّديقة وشركاتها.

ويؤكد الكاتب، أنّ النّقطة المُتعلّقة بخط أنابيب النّفط والغاز الإيرانيين ستَكون محطّ اهتمام كُل الدّارسين والباحِثين والمُؤرّخين للأزمة السوريّة، لأنّها قلَبت كُل النظريّات السّابقة، ونسَفتها من جُذورها، وربّما هذا ما يُفسِّر وضع إيران وكُل حُلفائها، ثُقلهم خلف السّلطة السوريّة.

فسورية كانت وما زالت ضحيّة “مُؤامرة” رسَمت الولايات المتحدة خُطوطها ووزعّت الأدوار على المُشاركين فيها، عرباً كانوا أم أوروبيين بعنايةٍ فائقةٍ.

ولعلّ ما يجري حاليّاً من تحرّكاتٍ وتحشيداتٍ ضِد إيران، والانسحاب الأمريكيّ من الاتّفاق النووي تجاوباً مع رغبةٍ “إسرائيليّةٍ” يُؤكّد ما قاله الرئيس الأسد.

لأنّ وصول النّفط والغاز الإيرانيين إلى شواطِئ المُتوسّط سيَقلِب كُلّ مُعادلات القوّة والثّروة معاً .. يختم الكاتب.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz