لاجئي مُخيّم الرُكبان بين رُعب وترهيب المُسلحين وبين الخلاص المُرتقب على يد الدولة السورية

ظلّت مشكلة مُعسكر الركبان دون حلّ لفترة طويلة. ولا يزال المخيّم في حالة سيئة بالنسبة للآلاف من سكانه. في أوائل سبتمبر ، وقبل وصول المساعدات الإنسانية إلى المخيم ، تم إرسال بعثة من الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري (SARC) للقاء شيوخ المخيّم. وفقاً للشيوخ ، لا يزال هناك ما لا يقل عن (13869) لاجئاً في الركبان ، أكثر من نصفهم يودّون الذهاب إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الدولة السورية.

من أجل فهم رُعب معسكر الركبان ، من الضروري معرفة أن المعسكر بأكمله ينقسم إلى مناطق وعشائر   وهذا يتوقف على درجة الولاء للمتشددين الذين يسيطرون على المخيم.

بالإضافة إلى ذلك ، يوجد في المخيّم نظام شرطة وسجن خاص به. حيث يتم توزيع المساعدات الإنسانية وفقاً للمبدأ المتبع من قبل المسلحين ، الذين يأخذون مُعظم المساعدات ، ويتم توزيع الباقي وفقاً لدرجة طاعتك لنظامهم.

يتم توفير الرعاية الصحيّة الأولية من قبل متطوّعين أردنيين ، وتعمل الصيدلية على أساس تجاري.

تلقت الحياة في المخيّم تغطية من قبل وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر معلومات كاذبة نيابة عن سكان الركبان. لهذا الغرض ، تم تشكيل مجموعة إعلامية تضمّ (10) ممثلين عن الجناح الإعلامي لمعارضي دمشق  معظمهم يقيمون بشكل دائم في الأردن. بالإضافة إلى ذلك ، يتم الترويج أن سكان الركبان يتعرّضون للترهيب داخل سجون الحكومة السورية لمن غادروا مخيم الركبان ، وكل ذلك هو بالطبع كذبة واضحة.

وهكذا ، أجرى مسؤولو الأمم المتحدة عملية تفتيش أولية ، والتي كشفت أنه لم يحدث شيء للاجئين الذين غادروا من مخيم الركبان إلى مناطق سيطرة الدولة السورية ، والذين وصل معظمهم إلى أماكن إقامتهم السابقة أو في الجنوب ، بشكل رئيسي في حمص ودمشق ودير الزور ومناطق أخرى.

ومنذ نوفمبر 2019 ، بقي (300) شخص فقط في مراكز الاقامة لسكان الركبان في  (البراء بن مالك ، ومحطة مدرسة الدين ، ومحمود عثمان وعبد الرحمن شاتور ، الواقعين في منطقة مهين في محافظة حمص) ، وهم يخضعون للإجراءات من قبل القوى الأمنية من أجل القيام بتسوية مع الدولة السورية. ومن المهم أن نفهم أن القوى الأمنية تتلقى قوائم بأسماء أولئك الذين يرغبون في المغادرة مُقدّماً لمعرفة العدد الدقيق لأولئك الذين يرغبون في المغادرة.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz