صـواريخ الجـولان أبعـد من الـردّ ؟!

ترى صحيفة البناء اللبنانية، أن ثمّة مؤشرات على سقوط الحلقة الرئيسية للرهان الأمريكي على نتائج مُرتجاة للضغوط المالية في كلّ من العراق ولبنان وإيران، وهذا يفتح باب التساؤل حول ما تفعله واشنطن في التعامل مع الحلقتين التمهيديتين في العراق ولبنان لبلوغ الهدف في إيران، بينما تواجه واشنطن تحديات كبرى عبّر عنها كلام الرئيس السوري بشار الأسد في التمهيد لولادة مقاومة وطنية سوريّة بوجه الاحتلال الأمريكي لمنابع النفط السورية في المناطق الشرقية.

وحدوث تحوّل في معادلات المواجهة مع الغارات العدوانية الـ”إسرائيلية” قرب دمشق، حملته الصواريخ التي استهدفت الجولان المحتل، وقرأ فيها المُعلّقون الصهاينة على اختلاف مشاربهم تحوّلاً في قواعد الاشتباك.

فنجاح إيران في تخطّي الأزمة الأمنية، وتقدّم سورية في رسم معادلات نصرها، تتيح مزيداً من هوامش التحرّك المُريح لقوى المقاومة في لبنان والعراق بالانفتاح على مشروع الجمع بين الأهداف الإصلاحية الاقتصادية، وحماية معادلات الدرع التي أرستها المقاومة، وحفظ مقدراتها، واستقلالية القرار الوطني بوجه الضغوط الأمريكية.

وما يؤكد ما ذهبت إليه البناء في نظرتها هو ما كتبته صحيفة الأخبار اللبنانية، بأن “إسرائيل” تعاملت مع صواريخ الجولان بما يتجاوز فعاليتها المباشرة؛ إذ رأت فيها مؤشّراً على صِحّة تقديراتها التي سبق أن تناولها خبراء ومعلّقون ومسؤولون.

وأظهرت المواقف الرسمية والإعلامية التي أعقبت الحادثة وجود خشية جدّية في “تل أبيب” من أن لا تكون الحادثة مجرّد تطوّر عَرَضي، وإنما محطّة في سياق أداء مُختلِف في التعامل مع الاعتداءات الـ”إسرائيلية” .

وما يُظهر الصورة أكثر، ما قاله المعلّق العسكري في «القناة الـ12» العبرية “روني دانيئيل”، الذي رأى أن هناك تغييراً في التعامل مع الضربات الـ”إسرائيلية”، لافتاً إلى أن قوى المقاومة قد غيّرت سياستها قبل عدّة أشهر، وأن سياسة ضبط النفس انتهت، داعياً قيادة الكيان الغاصب إلى دراسة كلّ عملية بجدّية كبيرة، مُشدّداً على أنه لا يستطيع السماح بتمركز قوى المقاومة، لأن لذلك تأثيرات بعيدة المدى، وهو يعني أن المقاومة تُحيط بـ”إسرائيل” من لبنان وسورية وقطاع غزة.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz