النـاس ينتظـرون ..!

بقلـم : الدكتور ( علي الشعيبي ) 

في صدور أبناء شعبنا السوري أسئلة عن أشياء كثيرة تكاد تكون الخبز السياسي اليومي وكل يوم تظهر أسئلة كثيرة بظهور الأحداث المستجدة.

فجاء لقاء السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية ليجيب عن ركام الاسئلة الكثيرة الكامنة في صدور الشعب السوري.

لكن هل أجاب السيد الرئيس عن كلّ الأسئلة ؟ لاحظنا كشعب مُشاهد مستمع أنه كان يجيب على أسئلة كان يعتقد أنه ليس أوان طرحها وهي لم تطرح في واقع الحال!!.

ولنضرب مثلاً على ذلك هناك سؤال في صدور كلّ أهل الجزيرة يتقدّمهم أهل الرقة المشرّدون في الداخل والخارج يقول: سيدي الرئيس يا قائد الوطن متى يعود أهل الرقة إلى مدينتهم؟ متى يستقرّون وينتهي بهم مطاف الذلّ واللجوء والتشرد ؟ متى يتخلّصون من جبروت أصحاب البيوت التي يستأجرونها الذين لا يعرفون شيئاً اسمه إنسانية وأخوة وطنية .

تراهم راكبين موجة زيادة الأجرة في نهاية كل عقد دون رحمة أو شفقة.

هذا السؤال الأهم عند كلّ الخارجين من بيوتهم المتطلّعين إلى العودة إلى ديارهم الناظرين إلى يوم تتحرر فيه الرقة من استعباد القلّة ..القلّة.. من الأكراد الذين يحكمون الرقة !!.

سؤال مازال محيراً لأهل الرقة المنكوبين بتشرّدهم البؤساء الجائعين المحرومين من العودة إلى مدينتهم وبيوتهم الحالمين بالاستقرار.

وأنا واحد منهم أرى أبناء مدينتي متشرّدين غاية في الألم والبؤس والفقر، تابعت بعناية فائقة كلّ كلمة من أجوبة السيد الرئيس على الأسئلة وكنت أرى أجوبة على أسئلة مفترضة تتناول ما تحدثنا عنه وهي مفترضة التأويل فيها لا التصريح لكنها ظهرت على حوافي التصريح ولأني صاحب حاجة وكنت متابعاً بدقة سمعت أذني عبارة عن الجيش العربي السوري الذي دخل إلى الجزيرة أنه وبعد تمركزه سيقضم المدن والبلدات في الجزيرة كما تُقضم البلدات والمناطق والقرى في ريف إدلب الجنوبي الآن.

تلك كلمات أضاءت نفق المشرّدين المهجّرين من أهل الجزيرة و منهم أهل الرقة، وعليه يمكن اعتبار ذلك الضوء لكلّ أهل الرقة المُشرّدين ، و الذين خاطبت كلّ فرد فيهم قائلاً:

يا بعيـد الـدار عن الرقـه

مُفرداً يبكي على الأشقه

قد زاد الفؤاد أسى ورقه

ما حلّ بالاحبة في الرقه

من هذا المِنظار رأيت وقرأت ما جاء بين السطور في أجوبة السيد الرئيس على أسئلة التلفزيونين السوريين.

وهذه فرحة كبرى لكلّ السوريين سكان الجزيرة من كلّ الفئات، فهناك أكراد سوريون مهجّرون ومشرّدون أيضاً يدفعون ثمن وطنيتهم السوريّة.

  • الدكتور ( علي الشعيبي ) – دمشق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*