جيشنا في جزيرتنا..!

لمّا عبر جيشنا العربي السوري إلى جزيرتنا السوريّة دخلها من أماكن عدّة منها مدينة الطبقة حيث عبر من فو ق جسم السدّ .

ومهما حاول الكتّاب وصف مشاعر الناس في الجزيرة وهم يستقبلون جيشهم لأول مرة منذ ثماني سنوات فإنهم لن يستطيعوا أن يُعطوا الوصف حقه .

فالناس بين منذهل وباكٍ قاعد على الأرض لا يكاد صوته يظهر إذ تختنق العبرات بالحروف وآخرون يركضون أمام الآليات العسكرية وخلفها وآخرون يركضون إلى بيوتهم يُخرجون أعلام الوطن وصور الرئيس بشار الأسد.

وثلّة هناك عقدت دبكة كلّ واحد منها يحمل العلم بيده أو على رأسه الترحيب وحمدُ الله قاسم مشترك بين الجميع يُلقون بما عندهم من الرز على الجنود والآليات وبما في أيديهم من الزهور عليهم كذلك .

فرح ليس له نظير ومنظر تقشعرّ له الأبدان والنساء تُزغرد في كلّ مكان والأولاد يركضون في كلّ الاتجاهات كأنها خيول شارده.

والذبائح محمولة على الصواني تُقدّم للطليعة المتقدمة .

شيء لا يكـاد يُصـدّقه العقل وآخـرون يحملون المـاء .

في طرف آخر ختيارة بالكاد تمشي أمام ناقلة الدبابات ببساطة تقول للعسكري الواقف إلى جانب الناقلة (يا وليدي مُـدّ أجرك أريد أبوس بوطك).

استغرب العسكري وقال : استغفر الله يا أمي ويركض نحوها فيقبّل يدها ورأسها فتقول له أنا ناذره نذر أبوس بوط أول عسكري يدخل الجزيرة أو أحط نفسي تحت الدبابة وأموت. نذر  نذر يا ابني.

استغرب العسكري وأخذ بيدها ورفعها إلى الناقلة وهو يقول يلا نفذي نذرك يا أمي تشطحي أمام الدبابه أنا مستحيل خليك تبوسي بوطي وتتشطح العجوز وهي تزغرد .

ثم يمسك بيدها ويرفعها..!!

( هكذا دخل جيشنا إلى جزيرتنا… ).

  • الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*