«الماسـة المهجـورة» : العقـل الباطـن

العقل الباطن (Unconscious mind) أو العقل اللا واعي واللا شعور؛ مفهومٌ يشير إلى مجموعة من العناصر التي تتألف منها شخصية الإنسان.

هو مخزن للاختبارات المترسّبة بفعل القَمع النفسي التي لا تصل إلى الذاكرة أبداً.

فالعقل الواعي: هو الوعي بالمحيط، وهو أفكارُك، وعواطفك الحالية، والأحاسيس الجسدية.

أما العقل الباطن : فهو الخرائط الذاتية للواقع، والجزء القوي الذي يوجّه مسار حياتك ليلَ نهار بدون وعيكَ، لخلقِ تجربتكَ الحالية الواقعية وجعلِ سلوككَ متناسباً مع رغباتك وآمالكَ وأحلامك، بكافة مجالات حياتك بما فيها : العمل والمال والصحة والسعادة.

أول مَن صاغ هذا التعبير هو الفيلسوف الألماني (Friedrich Schelling) في القرن الثامن عشر.

وظائف العقل الباطن : يعملُ العقل الباطن ليلَ نهار بشكل متواصل، ففي النهار يعمل عقلكَ الواعي والباطن معاً، أما في الليل أثناء النوم، يتوقفُ العقل الواعي مؤقتاً، ليبدأ العقل الباطني بالعمل، بشكل جليّ على شكل أحلام، ويكون العقل الباطن في حالة تأهّب لكلّ ما هو مُحيط بك، كصوت المنبّه مثلاً.

العقل الباطن مُرشدُك الخفي وصديقك الداخلي الذي يأخذ بيدكَ إلى برّ الأمان. يُبرمج مشاعرك لحمايتك من الخطر الحقيقي أو الخيالي وحصولكَ على حياة سعيدة وصحية.

قوّة الإنسان بقوة عقله الباطن : علينا الانتباه جيداً إلى قوانين العقل اللا واعي، لأنه بإمكانك جعلها تعمل ضدكَ أو تعمل لصالحكَ، فقوانين العقل الباطن لا يمكننا تجاوزها أو تجاهلها، لذا عليكَ البدء باستخدام هذه القوانين لصالحكَ بدلاً من أن تعمل ضدك.

كلّما وجدتَ تفكيراً سلبياً، قم بإلغائه، وفكّر بشكلٍ إيجابي، ولكن كيف؟

كيف تبرمج عقلكَ الباطن ؟

برمجة العقل الباطن ليست مستحيلة، كون عقل الإنسان يشبه المغناطيس.

لذا علينا أن نتحكّم بعقلنا الباطن باتباع ما يلي :

  • صدّق المستحيل: آمن بنفسكَ وقدراتكَ وبعدم وجود المستحيل.

  • امنح نفسكَ جوازَ السفر للوصول إلى النجاح: اسمح لنفسك أن تحلمَ بالنجاح عن طريق تكرار العبارات الإيجابية.

  • لا تسمح لتجارب الآخرين الفاشلة أن تؤثّرَ عليك.

  • كُن متفائلاً: عن طريق تعزيز أفكاركَ الإيجابية، والتحفيزية.

  • عِشْ حلمكَ وكأنه حقيقة ملموسة: تعامل مع كلّ ما ترغب به ويخبركَ به عقلُكَ الباطن، وكل ما تتمناه كحقيقة تعيشها الآن

  • حدّد هدفكَ : لا تكنْ عبثياً فيما تريد، بل حدّد ما تريده بوضوح.

  • افهم نفسكَ وافهم ماذا تريد بالضبط، وابحث عن الطُرق التي تمكّنكَ من الوصول إلى غايتك.

  • ضع خطّة رئيسية تتضمّن تحديد دوافعكَ وأهدافكَ الأساسية التي تريدُها كي تتمكّن من اتّخاذ القرارات المناسبة.

  • اسأل نفسكَ: ماذا تريد؟ وتفاعَلْ مع هدفكَ هذا، حتى وإن كان مجرّد خيال، ليتحوّل الحُلمُ إلى حقيقة.

  • لا تستسلم للفشل، بل ابحث عن الطرق التي توصلكَ إلى النجاح.

  • أحط نفسكَ بالأشخاص الإيجابيين، وأمضِ أغلب وقتك مع الطموحين والمبدعين، وابتعد عن المتشائمين المُحبطين.

  • التأمل: تخيّل أنكَ تعيش الهدفَ وكأنه حقيقة حتى تجذب إليك ما تريد.

ختاماً : هذه حكمة قالها الدكتور “جوزيف ميرفي “ : ( لا توجد حدود للرخاء والسعادة وراحة البال، التي تستطيع تحقيقها ببساطة من خلال استخدام قوة عقلكَ الباطن ).

  • الدكتورة (أريج يعقوب العسّاف)؛ أستاذة في كلية الطب جامعة دمشق. إدارة التحرير في (Firil Center For Studies)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*