بعـد تسـعِ سـنوات ..

بقلـم : الدكتور (علي الشعيبي)

بعد كم شهر تكون سورية قد أنهت تسع سنوات في مواجهة الحرب الظالمة التي شُنّت عليها .

تسع سنوات كأنها تسعون سنة شهدت البلاد فيها كلّ ما يخطر ببال مُخرجي هوليود لأفلام الأكشن والرعب.

كلّ ما يخطر ببال مُخرجي أفلام الرُعب والقتل ومهما حاولت أن تعدّ ما مرّت به من مأسي ستنتهي عدّة سهرات ولن تستطيع ذكر كل أشكال الإرهاب التي مرّت عليها. لأن حاضني الارهابيين كانوا من مُختلف القارات والجنسيات!!.

كلّ هذا التدمير والإرهاب الذي فعلوه من أجل الكيان الصهيوني عن طريق تدمير سورية وتقسيمها لتنتهي هموم إسرائيل ومخاوفها.

في كوالا لامبور عاصمة ماليزيا سألني يوماً طالب دراسات عليا عام (٢٠٠٣م) هل صحيح أن سورية هي البلد الوحيد الذي لم يمدّ يده للصهاينة في فلسطين؟

فأجبته ( نعم )، وكان الطالب يسير على دراجة معاق فدار في مكانه ووضع يده على جبينه وقال : (كان الله في عون سورية !!) .

ومرّت سنون سبقتها سنون من الإعداد وتجهيز الخطط التدميرية لضرب سورية.

وارتفعت آلاف الرايات كلّ واحدة منها فوق فئة ضالّة خائِنة ترفع مبررات للحرب على سورية وكانت أوروبا أكثر الفضاءات العدوانية على سورية كانت محطات استقبال وتجهيز لكلّ فكر إرهابي تستقبل وتُجهّز وتموّل ثم تدفع تلك الجموع إلى تركيا حيث الإسلام السياسي الإخواني المُنشأ أصلاً لأهداف مُعادية للأمة العربية وحماية إسرائيل.

هناك في تركيا تبدأ المرحلة الثانية من تدريب ثم إدخال إلى سورية لتبدأ عملها بتدمير كل البنى السورية وإضعاف الدولة وتقسيمها وتسليمها على طبق إلى إسرائيل دولة فاشلة ضعيفة تُنهي كلّ المخاوف الإسرائيلية من المارد السوري الصامت.

ومرّت تسع سنوات من أشدّ حرب وأقوى حرب عرفتها البشرية في العصر الحديث وهي وإن فشلت في مخططاتها تجاه سورية إلا أنها نجحت في تقسيم العرب لتتوضّح الصورة بظهور محور المقاومة ومحور الذلّ والخذلان والإذعان لإسرائيل.

وبعيداً عن التفاصيل التي كانت (مراكز الارهاب والدمار) فقد انتصرت سورية على التفاصيل والمُسطحات ولن تكون إدلب بعيدة عن ساحات التحرير القريب جداً.

قد تكون ساعة إنهاء بُئر الإرهاب فيها نهاية حرب التسع سنوات على سورية وبداية لبناء سورية مُعاصره قوية في كل شيء وستتكرر لعنة أمريكا وأوروبا لذاتها، كانت المرة الاولى لمّا دمّرت اليابان في الحرب العالمية الثانية لتكتشف أن الإنسان الياباني ما زال قوياً لم تطله قوى البغي الأوروبي فندمت على ما فعلت، والمرة الثانية تتكرر في سورية التي نهضت قبل القضاء على آخر الاوكار الارهابية في إدلب .

فتسع سنوات من الحرب الكونية على سورية انتهت بانتصار بلد النور والحضارة  وها هي تستعدّ لتأخذ مكانها بين مصافي الدول الأولى في العالم .

  • الدكتور (علي الشعيبي)  دمشق عاصمة الانتصارات .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz