السوري المُبدع إياد زهران .. إنجازُ خليّةٍ هيدروجينيةٍ مولّدةٍ للطاقة

بعدَ رحلةٍ طويلةٍ من البحثِ المتواصل، حققَ المخترعُ السوريُّ “إياد زهران” فتحاً مُهمّاً في آخر ابتكاراته مع الطاقة البديلة، بإنجازِ جهازٍ يولّدُ الطاقةَ المعتمدةَ بواسطة الهيدروجين النقي المُستخلصِ من الماء، ليصنعَ الخليّةَ الهيدروجينية كحلٍّ نهائيٍّ لأزمةِ الوقودِ الأحفوري.

إنّ عمل “إياد زهران” المبتكر على مستوى المنطقة يوفّر الكثير من المال والجهد والوقت، ويُحقق استقلالية قرار الشعب السوري، مهما كانت الضغوطات والأزمات، فالطاقة نوع من أنواع الحياة كالماء.

لقد قال: انطلاقاً من حاجتنا الماسّة في حياتنا اليومية للمحروقات المولّدة للطاقة بشكلٍ عام، والحربِ الاقتصادية التي شنّت على الشعب السوري وحاولت النيل من صموده، قمتُ بالبحث عن بديل للطاقة الأحفورية، وتركّز العمل على إنتاج طاقة بديلة من طاقة مُتجددة، ووجدت أنّ طاقة الهيدروجين المولّدة من الماء هي الحلّ الأجدى والأفضل للخروج من الأزمة الاقتصادية.

ولكن كان هناك مشكلةٌ في توليد هذا النوع من الوقود، وهو عدم إمكانية تخزينه وضغطه بسبب وجود الأوكسجين الذي يسمح لهذا الغاز بالانفجار في حال وجود أيّ حرارة أو تشكّلِ شرارةٍ مهما كانت بسيطةً وضعيفةً فبحثت عن طريقةٍ فعّالةٍ لفصل الهيدروجين عن الأوكسجين بنقاوة تامة، لأنّها السبيلُ الوحيدُ لإنهاء الخطورة والوصول إلى عملية التخزين، وبالتالي الضغط للهيدروجين، فقمت بتشكيل وتصنيع الخلية الهيدروجينية النقيّة بتصميمها الحالي الذي يجمع الخزّان الرئيسي للماء؛ مع خلية الفصل التي تولّد الهيدروجين والأوكسجين بمخرجين منفصلين، وبنقاوة بنسبة (99.9) لكل غاز عن الآخر، وباتت إمكانية تخزين الهيدروجين والضغط آمنة 100%.وعن مُميزات الاختراع المتعددة، الميّزة الأساسية لهذه المنظومة هي صداقتها للبيئة، حيث لا يوجد أي انبعاثات كربونية جرّاء احتراق الهيدروجين، وإنّما تُشكل بخار الماء، بالإضافة لأمانها وعدم الحاجة لتخزين الوقود بكميات كبيرة، وبأسعار باهظة حيث إنّنا لم نعد بحاجة إلا لتخزين ما نستهلكه خلال ثلاثة أيام فقط، لأنّ هذه المنظومة تقوم بتوليد الوقود الهيدروجيني عند كل إشراقة شمس يوم جديد. وعن سيرته الذاتية قبل أن يصل إلى هذه المرحلة.

قال: «ولدت في “دمشق” العام 1974  ودرست في مدارسها، وكانت هوايتي إصلاح الأدوات الإلكترونية، لكن منذ صغري وأنا أهوى الإبداع وحلّ المشاكل المُستعصية في أيّ مجال بعد إنهائي المرحلة الثانوية لم تخوّلني علاماتي دخول المرحلة الجامعية، فدرستُ التصميم الإعلاني على نفقتي الخاصة في بيروت سنة 1993، وعُدت إلى “دمشق”، وامتهنت صناعة الإعلان، وخلال ممارستي هذه المهنة الإبداعية كنت أبحث عن بديل للطاقة يُحقق التجدّد والمجّانية، وعند دخول الوطن في أزمته الطويلة توقف عملي في الإعلان، وبدأت رحلتي في التّبحر والتجارب في إطلاق هذه الطاقة وتفجيرها لتظهر إلى العلن.

والأهم أنّها طاقة مجّانية تماماً وصديقة للبيئة ولا يستطيع كائن أن يوقفها أو يتحكم بها أو يمنع أدواتها الأولية، فهي كالشمس التي تشرق على الجميع ولا يستطيع عدو منع أشعتها من السقوط على الأرض، هذه الطاقة التي عرفها الغرب واستخدمها قابلة للحياة عندنا بصورة طبيعية وما علينا سوى أن ندعمها، ونُطلقها للعمل من أجل توفير طاقة متجددة ونظيفة ومجانية.

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz