حياتنـا من صـنع أفكارنـا

لم أعثر على فأسي ، فاشتبَهت بأن ابن جاري قد سرَقه ، فشرعت بمراقبته ، فكانت مشيته مشية سارق فأس .

وكان الكلام الذي ينطق به ، مثل كلام سارق فأس ، وتصرّفاته تفضحه وكأنه سارق فأس ، فبتُّ ليلتي ساهراً ، حزيناً أضناني التفكير ممّا جرى لي مع ابن جاري.

وبصورة غير متوقعة ، وبينما كنت أقلّب التراب ، عَثرت على الفأس !

وعندما نظرت إلى ابن جاري في اليوم التالي من جديد ، لم يظهر لي شيء ..

لا في مشيته  ..!! ولا في هيأته  ..!!.

ولا في سلوكه بما يوحي بأنه سارق الفأس ..!!.

ليلة أمس كنت أنا أكبر سارق ..!!.

فعندما اتهمت ابن جاري ظُلماً سرقت أمانته وبراءته ..!!.

وعندما بِتُّ في حزنٍ وأرق سرقت يوماً من حياتي ..!!.

في أوقات كثيرة تحكمنا مشاعرنا ، وشكوكنا ، وظنوننا ، فنخطئ الحكم ، ونسيء لمن حولنا …

سوء الظن ‏قد يجعلك تتخيل ما لا يوجد !!.

وحسن الظن ‏قد يجعلك تتجاهل ما هو مؤكد !!.

* حياتنا من صنع أفكارنا * ..

( سلاماً لتلك القلوب التي لا تظنّ بالآخرين إلا خيراً ).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*