القطب الشمالي المغناطيسي يزحف نحو سيبيريا بسرعة كبيرة

كشـفت دراسـة حديثـة أن القطـب المغناطيسـي الشـمالي للأرض الذي ينحـرف بسـرعة أكـبر من المتوقـع في السـنوات الأخـيرة قـد يتجـاوز قريبـاً خـط الطـول الأول (the prime meridian).

ويبتعد القطب المغناطيسي الشمالي عن منزله السابق في القطب الشمالي الكندي باتجاه سيبيريا بمعدل حوالي (55) كلم سنوياً على مدار العقدين الماضيين.

ويتنبّأ أحدث نموذج للحقل المغناطيسي للأرض، الذي أصدرته المراكز الوطنية للمعلومات البيئية والمسح الجيولوجي البريطاني في (10) ديسمبر، بأن هذه الحركة ستستمر، وإن كان ذلك على الأرجح بمعدّل أبطأ قدره (40) كم، كل عام.

ويستخدم هذا النموذج لتعديل نظام تتبع المواقع العالمي (GPS) وأنظمة التنقل الأخرى.

وينتج الحقل المغناطيسي للأرض عن طريق نواة الأرض من الحديد المنصهر، والتي تنشئ مجالاً مغناطيسياً معقداً وممتداً من الشمال إلى الجنوب.

ولأسباب غير مفهومة تماماً، ولكنها مرتبطة بالديناميات الداخلية للكوكب، يمرّ المجال المغناطيسي حالياً بفترة من الضعف، ولهذا السبب ينجرف القطب المغناطيسي الشمالي من مكانه.

ويُصدر العلماء نسخة جديدة من النموذج المغناطيسي العالمي كل خمس سنوات، لذلك كان من المتوقع أن يصدر التحديث في عام (2020).

لكن العلماء اضطروا إلى إصدار التحديث قبل الموعد المُحدد، بسبب الانتقال السريع لحركات القطب المغناطيسي الشمالي.

ومن غير الواضح ما إذا كانت الأقطاب المغناطيسية الأرضية تتجه نحو الانقلاب (التبديل بين الشمال والجنوب)، أو ما إذا كان المجال المغناطيسي سيتقوى مرة أخرى قريباً، حيث أن الحدثين وقعا سابقاً في تاريخ الأرض دون أي تأثير ملحوظ على البيولوجيا.

لكن اعتماد أنظمة الملاحة الحديثة على القطب المغناطيسي الشمالي، يتطلّب إعادة تعديلها بشكل منتظم مع استمرار القطبين في التجوّل.

المصدر: (لايف ساينس)                                                            

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz