«كتاب فرنسي» يكشف أسرار المفاوضات: عريقات لباراك لا تنسحبوا من لبنان. الأسد: (لا أثق بنتنياهو) الجزء-(1)

يكشف كتاب  “ Le rêve brisé ” ( انكسار حلم ) عن لقاءات فلسطينية دولية خطيرة، وعن بعض الحوارات التي دارت بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ومبعوثين أميركيين حين كانوا يحاولون مغازلته للخروج من كنف الاتحاد السوفياتي والقبول بتسوية مع إسرائيل مقابل تحوّله الى شريك كبير لأمريكا في المنطقة.

وهو يكشف كذلك كيف أن عدداً من القادة الفلسطينيين استاء من الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان .

ففي هذا الكتاب المرجع، يستكمل الكاتب الفرنسي (شارل انديرلان) ما كان قد نشره في العام  (1998) في كتابه السابق (سلام وحروب) الذي كان تناول فيه مرحلة التفاوض العلني والسري الإسرائيلي العربي ما بين (1917 و 1997).

ففي الكتاب رواية لافتة تقول ان “صائب عريقات” الذي كان كبير المفاوضين الفلسطينيين طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي “أيهود باراك” عدم الانسحاب من لبنان في العام (٢٠٠٠) قائلاً له: إننا ضدّ احتلالكم لجنوب لبنان، ولكن القضية تكمن في معرفة كيفية انسحابكم !!.

ماذا سيقول الفلسطينيون ؟ سيقولون أن الإسرائيليين تفاوضوا معنا حول اتفاق أعطيناهم من خلاله الأمن وإننا كسلطة فلسطينية نقتل فلسطينيين من أجل أمن اسرائيل وفي نهاية الأمر لا نحصل على شيء إلا إرجاء إعادة الانتشار.

ان حزب الله قتل جنوداً إسرائيليين وهو اليوم يحصل على انسحاب إسرائيلي حتى حدود عام (1967)، وهكذا فإن الرسالة تصبح واضحة بالنسبة لكل فلسطيني ومفادها : ” اقتلوا اسرائيليين تحصلوا على الأرض وإذا حصل الانسحاب بهذا الشكل فإن العنف سينفجر عاجلاً ام آجلاً “.

ويضيف الكاتب : بعدها ذهب المسؤول الإسرائيلي “أوري سافير” للقاء باراك ونقل الرسالة الفلسطينية، ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي رفض الذرائع الفلسطينية ..

ويؤكد (انديرلان) أنه، مع انسحاب وحدة الارتباط الإسرائيلية من لبنان نزعت ميليشيات العميل اللبناني لإسرائيل (انطوان لحد) ثيابها العسكرية وذهبت إلى منازلها وسعى بعض قادتها للطلب من حزب الله بألا تتجاوز قوات الحزب في انتشارها حدود القرى الدرزية.

“ولكن في اليوم التالي تسرّعت عملية انهيار جيش لبنان الجنوبي..” وربح الحزب المعركة.

  • الأسد الرياضي : من المحاضر المُثيرة التي ينشرها الكاتب الفرنسي أيضاً ، ذلك المتعلق باللقاء الذي جرى في (17) كانون الثاني (1997) بين الرئيس السوري (الراحل حافظ الاسد) والملياردير الأمريكي ذي الاصل اليهودي “دانيال ابراهام” مالك أكبر شركة غذائية لتخفيف الوزن “سليمفاست”، وقد جاء الى دمشق شبه وسيط لكونه من المعروفين بسعيهم للسلام .

وهذا نصّ محضر اللقاء :

الأسـد : أهلا وسهلاً بكم،  ألاحظ أن وزنك قد ازداد قليلاً رغم أنك تنتج المأكولات المخصصة لتخفيض الوزن.

ابراهام : اني أسهر على وزن نصف أمريكا، ولا أعتقد أنك ستكون زبوناً جيداً.

الاسـد : لا تحاول أن تقنعني، فلن أشتري شيئاً منك.

ابراهام : لحسن حظي أنك لست بحاجة لذلك.

الأسـد : إني شخصياً مُعرّض لزيادة الوزن، ولذلك أقوم بالتمارين، وقبل (25) عاماً مثلاً اكتشفت أن لي بطناً ظاهراً، وبدأت بتمارين رياضية.

كنت أمارسها ساعتين أو ثلاث ساعات في اليوم، وكان ذلك في فصل الصيف فأتصبّب عرقاً، ولكن بناءً على نصائح أطبائي، كنت أشرب كثيراً، وهكذا في خلال شهر واحد تخلّصت من بطني.

ابراهام : وكنت ترفع أيضاً أثقالاً حديدية.

الأسد : كنت قد استأجرت شقة فيها كل وسائل اللياقة البدنية الضرورية، وكان فيها أيضاً “بانشنيغ بول” ولكني لم أزعج جيراني قط. اتخذت كلّ الاحتياطات لذلك، ولم أتخاصم معهم، فأنا دبلوماسي”.

هنا يتدخل (واين اوينز) المشارك في الوفد ويقول : هذا مؤشّر جيد، ورمز ممتاز، فالمعركة توقفت، ولم تعد تلُاكم، وأنت جاهز للسلام.

الاسد ( في إشارة الى بنيامين نتنياهو ) : “ولكن هناك ملاكم جديد وصل الى الحلبة، وعلينا الانتباه كي لا يضرب حيث لا ينبغي الضرب، وعليه ألا يحتفظ بأرض ليست له، فالإسرائيليون يتحدثون دائماً عن السلام، ولكننا نكتشف اليوم أنهم لا يريدونه”.

( يتبــــع ……)

المصدر ( 5njoum.com ) 

                                                 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*