مقـاييـس ..!

هـل تُقاس مُصـيبة الأوطان بمصـيبة الأفـراد؟ بالتأكيـد لا وألـف لا.

لكن ثمّة قاسم مُشترك فمصيبة الأفراد مُجتمعة مُتكاثرة هي جزء من مصيبة الوطن، فمثل أفراد الوطن بتوادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا شكا بعض أعضائه تداعت له بقية أعضاء الجسد بالسهر والحمّى.

والمواطن السليم مع مجموع المواطنين السليمين يشكّلون ظاهرة المواطنة الصحيحة والعكس صحيح .

وتظلّ العملية نسبية فإذا اهتم أفراد الوطن ببعضهم كانوا قد شكّلوا الأسرة الوطنية التي لا تُخترق .

وهناك الغشّ والخداع الذي يأتي تحت المصلحة والمنفعة الذاتية.

جمعت الحرب اللعينة في بلادنا المواطنين تحت مظلات مختلفة بعضها وطنيّ صرف كان يتنامى مع اشتداد الهجمات الشرسة وكان يلتفّ حول جيشنا العربي السوري الذي أثبت في دفاعه عن الوطن وصموده العظيم أنه أسطورة الوطن السوري وأنه حامي الحِمى وأنه يشكّل أكبر سياج وطني وأنه الجسد الواحد .

وشاء الله لهذا الجيش العظيم أن يزداد تماسكاً وصلابة وقوّة كلّما زادت أيام الحرب وكلّما تمادى الأعداء في حربهم التي كلّما خسروا واحدة منها انتقلوا الى أخرى فلمّا خسروها عسكرياً جمعوا جموعهم للحرب الاقتصادية وأخرى للسياسية وهكذا وكلّما تمادوا توسّعت الاسرة الوطنية والوحدة الوطنية إنها ملاحم يوميه يخوضها الوطن على امتداده .

وأمام ما نرى من شراسة أعدائه نرى اتساع النطاق الوطني بصبره وصموده وقادم الأيام سيثبت نصراً سورياً مؤزراً.

والليالي حُبالـى يلـدن العجـائب وسـنظلّ نقيـس.

  • الدكتور ( علي الشعيبي ) – دمشـق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*