«الاخوان المسلمون السوريون» ضحالة ونذالة مظاهرات العراق وإيران فضحتهم وأظهرت حجمهم

بقلم : ( نارام سرجون )   

في الوقت الذي يبيعون جنودهم كمرتزقة يقاتلون في ليبيا في حرب بين المسلمين والمسلمين .. ينظر الاخوان المسلمون السوريون الى جنازة الجنرال (قاسمي) بعين الذهول والدهشة والانبهار بعد أن توقعوا أن تكون جنازة عادية ..

ولكنها صارت عين الغيرة والغيظ والحسد والاحساس بعقدة النقص واحتقار الذات..

تخيّلوا أن الأمريكيين رغم كل ما قالوه عن سليماني كخصم وقاتل لجنودهم إلا أنهم اعترفوا أنه بطل وأسطورة في المنطقة وأن التأييد الجارف له كمحارب أممي يكاد لا يصدقه عقل ..

أما الاخوان المسلمون السوريون فعلى عادتهم البائسة والتي تدلّ على أن من يفكّر عقائدياً لهم هو شخص غير متعلّم أكثر من تعليم ابتدائي وله نظرة ضيّقة لا ترى إلا كما يرى الجرذ ..

فهو يُشخصن كل شيء ولايقتنص الفرص لإظهار الفروسية والأخلاق ..

فالذكاء السياسي والأخلاقي والعسكري لتنظيم منتشر وقديم يقتضي أن يقدّم الاخوان المسلمون العزاء لإيران على أساس أن الفقيد سقط بيد الأمريكيين أعداء الدين والاسلام ..

ولذلك فإن من الحصافة أن يقول الاخوان بياناً ناضجاً بعيداً عن خطابات طلاب أطفال الحضانة ..

ولكن الاخوان المسلمين السوريين صِغار ومراهقون وجهلة وحاقدون وأغبياء للغاية ولا يتعلمون من تجاربهم ..

فتجربة الثمانينات كافية لكي يتعلموا أن العنف سيرتدّ عليهم ويجعلهم منبوذين.. ولكنهم لم يتعلموا ..

وتجربة حزب الله وايران يجب أن تعلّمهم أنه لا طريق لكسب الجماهير إلا الصراحة والوضوح وليس الكذب والتلفيق وصناعة الهولوكوست كما فعلوا في خطابهم عن تجربتهم في سورية ..

وهذا القِصر في النظر مثله مثل جميع الاخوان المسلمين..

فالإخوان المسلمون اعتدوا على الرئيس عبد الناصر في مصر أولاً وحاولوا اغتياله والانقلاب على السلطة بالعنف فانقلب عليهم وعاقبهم بما فعلوه ..

وفي سورية هم بدأوا الهجوم في مجزرة مدرسة المدفعية في حلب وعندما خسروا المعركة حقدوا على الرئيس حافظ الاسد ونسبوا إليه كل المجازر رغم أنهم هم من بدأ ثقافة المجازر في مجزرة المدفعية والازبكية وغيرهما كثير ..

ومن جديد أعادوا نفس الخطأ في الربيع العربي واندفعوا نحو العنف الشديد فنفر منهم المجتمع وكرههم وخسروا المعركة بسبب حماقتهم وسوء الخطاب البعيد عن الأخلاق والذي اعتمد النفاق والكذب والكراهية المذهبية والتلفيق والتضخيم.

اليوم يُقال أن الاخوان المسلمين السوريين كانوا وزعوا بياناً تافهاً لم توزّعه حتى المكاتب الاسرائيلية .. وشمتوا فيه بقاسم سليماني بطريقة رخيصة وبائسة ..

ولكن ما رآه العالم من تأييد جارف وطوفان بشري لتشييعه يدلّ على أن فهم الاخوان المسلمين السوريين للعالم بسيط وسطحي جداً وفيه عقدة نقص ..

فلا يمكن لمجرم كما يصفونه أن يحظى بهذا التأييد الجارف من شعوب بالملايين من ايران الى اليمن ..

ما نراه هو تشييع للأبطال والأساطير وما كتبه الاخوان المسلمون السوريون يستدعي الخجل والعار ..

والأهم أن كل ما نُسب الى سليماني في البيان هو بالضبط ما فعله الاخوان المسلمون في المدن السورية التي عددوها وذكروا ضحاياها بما فيها الهجوم الكيماوي الذي نفذه زهران علوش في الغوطة لاستدراج تدخل امريكي للإطاحة بالدولة السورية ..

ولو وضعنا اسم (الاخوان المسلمين) مكان اسم سليماني في البيان .. لأحسّ القارئ أنه يقرأ الحقيقة ..

وأنا بعد بيانهم صِرت مطمئناً جداً الى أن هذا النموذج البائس من الحركات الاسلامية لن يحقق أي انتصار وأي نجاح ..

ولكنه سيتسبب كل فترة ببعض الدم والدمار والمجازر والحرب بالوكالة ضد أوطانهم ..

فتبّاً لهم .. ورحم الله جنرال المقاومة .. جنرال الفقراء .. وجنرال المعذبين والمستضعفين ..

                                                           

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*