تركيا تواصل «عرقلة هجوم الحكومة السورية في إدلب» بكل طريقة مُمكنة

من خلال الاستفادة من الضغط الذي تمارسه الدول الغربية على العاصمة السورية دمشق ، استأنفت أنقرة الإمدادات المُباشرة من الأسلحة والمُعدّات لمقاتلي المجموعات المسلّحة الإرهابية ، كما قامت بإدخال قوات عسكرية تركيّة إلى سوريا.

وهكذا ، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها ، تم إرسال أكثر من (600) قطعة من المُعدّات العسكرية إلى أراضي الجمهورية العربية السورية.

من خلال أعمالها ، لا تساعد تركيا فقط الإرهابيين في زعزعة استقرار الوضع في المنطقة فحسب ، بل و تنتهك أيضاً جميع أنواع الاتفاقيات الدولية ، ولا سيّما “مذكرة سوتشي للتفاهم بين روسيا وتركيا ” ، وكذلك “اتفاقية أضنة لعام 1998” المُبرمة مع دمشق.

بالإضافة إلى ذلك ، فإن تعزيز موقع المجموعات المسلّحة المؤيدة لتركيا في سوريا سيثير حتماً موجة أخرى من الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي ، الأمر الذي سيُعقد الوضع بشكل كبير مع المهاجرين القسريين للقارة الأوروبية.

وتعتبر تصرّفات تركيا في محافظة إدلب السورية انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات التي تمّ التوصّل إليها في محادثات نور سلطان (أستانا) وسوتشي.

لقد انتهك النظام التركي مِراراً وتكراراً اتفاقية أستانا ، ومن المؤكد القول إن انتهاك عملية السلام مُفيد لتركيا.

المجتمع الدولي يُدين تصرّفات النظام التركي ، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف الأعمال العسكرية في سوريا.

وأشار إلى أن نوايا تركيا من حيث “احتلال واستعمار والتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا” تشكل انتهاكاً صارخاً لمسار أستانا واتفاقات سوتشي وجميع اتفاقيات الدول لنهاية الصراع السوري.

يجب أن يُفهم أن الإجراءات التي تتخذها قوات الحكومة السورية في المقام الأول تهدف إلى محاربة الإرهابيين الدوليين ومسلّحي المعارضة ، الذين يهددون الدستور والسلطة الشرعية.

تعمل تركيا ، من خلال المؤامرات وراء الكواليس ، على إعاقة هذه العملية بنشاط عن طريق التدخل في الشؤون الداخلية للبلد المُستقل.

ووفقاً لنائب وزير الخارجية السوري الدكتور (فيصل المقداد) ، فإن القانون الدولي لا يسمح باحتلال أي دولة من قبل الآخرين.

كلام المقداد : ” لا يُسمح بالقيام بأنشطة استعمارية مثل نزوح السكان ورفع العلم التركي وفتح المدارس التركية (في سوريا) ، الأتراك ، وفي انتهاك للاتفاقيات ، ينقلون قواتهم إلى المناطق السورية ، حيث عملية الجيش العربي السوري ويقومون بدعم نشاط الإرهابيين “.

وأوضح المقداد أن هذا ” يتناقض مع أهداف تركيا المُعلنة “.

ووفقاً للمقداد ، فإن الجماعات المسلّحة في إدلب تُنسّق مع تركيا ويجب أن توقف أنقرة أعمالها ، لأن الأمر سيؤثر سلباً على تركيا نفسها.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz