«خفايا عين الأسـد الى الواجهة».. القرار الأخطر من دمشـق! الجزء – (2)

( ماجدة الحاج )

حِراك (أمريكي – إسرائيلي) خطير يُثبت تجاوز كلّ السقوف والخطوط الحمر على وقع صدور تقرير شعبة الاستخبارات “الإسرائيلية” السنوي لعام (2020).

والذي خلُص الى ترجيح “انخفاض احتمال حرب مُبادر اليها في الشمال ضدّ “اسرائيل” من قِبل حزب الله”ربطاً بالأحداث التي يشهدها لبنان.

وبدا لافتاً توقّف التقدير عند ما أسماه ”استعادة سورية عافيتها وإعادة بناء صناعاتها العسكرية”.

وبالتالي، “هذا هو الوقت المناسب جداً للعمل بحزم كبير ضدّ سورية” تحت العنوان المتكرّر نفسه “الوجود الإيراني هناك”..

وهذا بالتزامن مع ما نقلته صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية، عمّا اسمته” مصدر أمني إسرائيلي كبير”، وفيه ” أنه بعد اغتيال سليماني، فإنّ الفرصة باتت تسمح لإسرائيل بـ” تنفيذ ضربة قاتلة في سورية وفق خطة “اسرائيلية” تتضمّن خطوة هجومية كبيرة هناك!.

قال الثنائي الأمريكي-الإسرائيلي كلمته حيال مرحلة “ما بعد اغتيال سليماني” ولكن.. لروسيا ومحور المقاومة .. كلامٌ آخر!.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “جام جم” الإيرانية، فإنّ اللواء الشهيد (قاسم سليماني)، أنجز خطط وتكتيكات محور المقاومة للسنوات الخمس القادمة.

ونقلت عن قيادي في إحدى فصائل المحور في سورية، إشارته إلى أنّ اليوم الأخير في حياة سليماني خصّصه لاجتماعات “هامة جداً” ومصيرية، بدءاً في سورية حيث اجتمع في مقرّه بقادة حركات المقاومة لمدة سبع ساعات، لينتقل بعدها إلى بيروت للقاء الأمين العام لحزب الله لمدة ساعة كاملة، قبل عودته الى دمشق ثانية، ومنها إلى رحلته الأخيرة الى بغداد.

وإزاء التهديد “الإسرائيلي” بهجمات خطيرة مُزمعة على سورية، مقرونة بالتلويح بعدم استبعاد اتخاذ قرار بـ “تصفية” السيّد نصرالله، وجّهت موسكو رسائل شديدة الوضوح إلى تل ابيب – وفق ما كشف مصدر في وكالة “تاس”، وحذّرت من الإفراط في “نشوة” الشعور بالإنتصار في جريمة اغتيال اللواء سليماني ” لأنّ خليفته أكثر شراسة وبأساً تجاه اسرائيل”.

ونقلت الوكالة عمّن صنّفها بـ ” شخصيات عسكرية روسية رفيعة المستوى، إشارتها إلى أنّ موسكو حذّرت “اسرائيل” من مغبّة اللعب بالنار، ونصحتها بتجنّب أيّ استفزاز تجاه حزب الله “لأنّ مفاجآته هذه المرّة ستكون خارج التوقعات والحسابات الإسرائيليّة”، سيّما بعد التيقّن من تورّط اسرائيل باغتيال سليماني..

وأكدت أنّ هذه المعلومات جدّية للغاية ومستقاة من أصدقاء موسكو في المنطقة.

ووفق المعلومات نفسها، فإنّ موسكو أبلغت تل ابيب انّ الرئيس فلاديمير بوتين سمع من نظيره السوري خلال زيارته الأخيرة الى دمشق، كلاماً “خطيرا” يتعلّق بإسرائيل “في مرحلة ما بعد اغتيال سليماني”، تمّ اتخاذه من محور المقاومة مجتمعاً، وعليه، “على إسرائيل الحذر من أي هجمات جديدة ضدّ سورية، كما التعويل على أيّ تأثير روسي حيال هذا القرار الجماعي لمحور كامل على امتداد المنطقة وسورية في عمقه”..

والتوقف مليّاً عند جملة مرّرها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في تأبين سليماني والمهندس عندما قال: (إننا على مشارف نصر استراتيجي كبير في المنطقة)!.

لعلّ الأهمّ أيضاً “ أنّ العالم ما بعد اغتيال الشهيد سليماني سيكون مختلفاً”- بحسب كلام السيّد نصرالله، والذي أعطى الضوء الأخضر في خطاب تأبين الشهيدين سليماني والمهندس، للبدء بمرحلة الثّأر، والتي قد يكون باكورتها تفجير مفاجأة مرتقبة “من العيار الثقيل” في وجه واشنطن يتمّ على إثرها “إقصاء رؤوس كبيرة في ادارة دونالد ترامب”- وفق ترجيح معطيات عسكرية في موسكو.

(wehdanews.com)                                     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*